كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 20)

الكِتَابَ مِنَ الشَّيْخِ عَبْدِ الجَبَّارِ (1) ، وَفَاتَكُم هَذَا القدرُ؟
قُلْنَا: بَلَى.
وَكَانَ الجُزْءانِ فَوتاً لِعَبْدِ الجَبَّارِ، فَقَالَ: تَكُوْنُوْنَ عِنْدِي اللَّيْلَةَ، فَإِنَّ لِي مُهِمّاً، أُرِيْدُ أَنْ أَخرُجَ إِلَى سَتْرَوَارَ (2) ، فَإِنَّ ابْنِي كَتَبَ إِلَيَّ أَنَّ ابْنَ أُسْتَاذِي جَائِي (3) فِي هَذِهِ القَافِلَةِ، فَأُرِيْدُ أَنْ أُسَلِّمَ عَلَيْهِ، وَأَسْأَلَه أَنْ يُقِيمَ عِنْدِي أَيَّاماً.
وَسَمَّانِي، فَتَبَسَّمتُ، فَقَالَ لِي: تَعرِفُهُ؟
قُلْتُ: هُوَ بَيْنَ يَدَيكَ.
فَقَامَ وَنَزَلَ وَبَكَى، وَكَادَ أَنْ يُقَبِّلَ رِجْلَيَّ، ثُمَّ أَخرَجَ الكُتُبَ وَالأَجزَاءَ، وَوَهَبَنِي بَعْضَ أُصُوْلِه، فَكُنْتُ عِنْدَهُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ (4) .
تُوُفِّيَ: بِخُسْرَوْجِرْدَ، فِي ثَالِثَ عَشَرَ رَمَضَانَ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.

38 - اليُوْسُفِيُّ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ القَادِرِ *
الشَّيْخُ، العَالِمُ، الدَّيِّنُ، الخَيِّرُ، المُسْنِدُ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ القَادِرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ اليُوْسُفِيُّ، الحَرْبِيُّ (5) ، النَّجَّارُ، المُجَاوِرُ بِمَكَّةَ زَمَاناً.
وُلِدَ: فِي أَوَّلِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ.
وَسَمِعَ: أَبَا جَعْفَرٍ بنَ المُسْلِمَةِ، وَعَبْدَ الصَّمَدِ بنَ المَأْمُوْنِ، وَابْنَ
__________
(1) هو الشيخ أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد الخواري المنيعي، سترد ترجمته برقم (43) .
(2) في الأصل سنزوار، وذكرها ياقوت في مادة خسروجرد، بالباء الموحدة، ولم يفرد لها ترجمة مستقلة، وانظر معجم البلدان 2 / 370.
(3) كذا الأصل بإثبات الياء، وله وجه في العربية، والجادة (جاء) بحذفها، وانظر الرسالة للامام الشافعي فقرة رقم (185) .
(4) الخبر بطوله بنحوه في " التحبير " 1 / 222 - 225.
(*) الأنساب 4 / 100 (الحربي) .
(5) نسبة إلى الحربية: مجلة معروفة بغربي بغداد عند باب حرب، قرب قبر بشر الحافي وأحمد بن حنبل.
انظر " معجم البلدان " 2 / 237، و" الأنساب " 4 / 99.

الصفحة 62