كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 20)
بِبَغْدَادَ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ خَلَفٍ الشِّيْرَازِيَّ، وَأَبَا نَصْرٍ مُحَمَّدَ بنَ سَهْلٍ السَّرَّاجَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ أَحْمَدَ الوَاحِدِيَّ، وَأَقْرَانَهُم بِنَيْسَابُوْرَ، وَأَقدَمُ سَمَاعِهِ مِنْ: مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ الطِّهْرَانِيّ؛ صَاحِبِ ابْنِ مَنْدَةَ، فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ، وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِيْنَ.
وَسَمِعَ بِمَكَّةَ، وَجَاوَرَ سَنَةً، وَأَملَى، وَصَنَّفَ، وَجَرَحَ وَعَدَّلَ، وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ العَرَبِيَّةِ أَيْضاً، وَفِي تَوَالِيفِه الأَشيَاءُ المَوْضُوْعَةُ كَغَيْرِهِ مِنَ الحُفَّاظِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ، وَأَبُو العَلاَءِ الهَمَذَانِيُّ، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ (1) ، وَأَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيُّ، وَأَبُو سَعْدٍ الصَّائِغُ، وَيَحْيَى بنُ مَحْمُوْدٍ الثَّقَفِيُّ - وَهُوَ سِبْطُه - وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَمْدٍ (2) الخَبَّازُ، وَأَبُو الفَضَائِلِ مَحْمُوْدُ بنُ أَحْمَدَ العَبْدَكوِيُّ، وَأَبُو نَجِيْحٍ فَضْلُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ، وَالمُؤَيَّدُ بنُ الإِخْوَةِ، وَأَبُو المَجْدِ زَاهِرُ بنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
قَالَ أَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيُّ: أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيْلُ الحَافِظُ إِمَامُ أَئِمَّةِ وَقتِه، وَأُسْتَاذُ عُلَمَاءِ عَصرِه، وَقُدْوَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي زَمَانِهِ، حَدَّثَنَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ فِي حَالِ حَيَاتِهِ، أُصمِتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، ثُمَّ فُلِجَ بَعْدَ مُدَّةٍ، وَمَاتَ يَوْمَ النَّحْرِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ، وَاجْتَمَعَ فِي جِنَازَتِه جَمعٌ لَمْ أَرَ مِثْلَهُم كَثْرَةً، وَكَانَ أَبُوْهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدٌ صَالِحاً وَرِعاً، سَمِعَ مِنْ سَعِيْدٍ العَيَّارِ، وَقَرَأَ القُرْآنَ عَلَى أَبِي المُظَفَّرِ بنِ شَبِيْبٍ، وَتُوُفِّيَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ ... ، إِلَى أَنْ قَالَ: وَوَالِدَتُه (3) كَانَتْ مِنْ ذُرِّيَّةِ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ
__________
(1) انظر " مشيخة " ابن عساكر: 29 / 2.
(2) في " تذكرة الحفاظ " 4 / 1278: حميد.
(3) في " تذكرة الحفاظ " 4 / 1278: ووالده، وهو خطأ، وسينقل المؤلف أيضا في نهاية الترجمة ص 88 أن نسبته الطلحي هي من جهة أمه.
الصفحة 81