كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 20)

اثْنَيْنِ: إِسْمَاعِيْلَ الجُوْزِيِّ (1) بِأَصْبَهَانَ، وَالمُؤْتَمَنِ السَّاجِيِّ (2) بِبَغْدَادَ.
قَالَ أَبُو سَعْدٍ: تَلمذتُ لَهُ، وَسَأَلتُهُ عَنْ أَحْوَالِ جَمَاعَةٍ، قَالَ: وَرَأَيْتُهُ وَقَدْ ضَعُفَ، وَسَاءَ حِفْظُه (3) .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الدَّقَّاقُ: كَانَ أَبُو القَاسِمِ عَدِيْمَ النَّظِيْرِ، لاَ مِثْلَ لَهُ فِي وَقتِه، كَانَ مِمَّنْ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي الصَّلاَحِ وَالرَّشَادِ (4) .
وَقَالَ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ: هُوَ فَاضِلٌ فِي العَرَبِيَّةِ وَمَعْرِفَةِ الرِّجَالِ.
وَقَالَ أَبُو عَامِرٍ العَبْدَرِيُّ (5) : مَا رَأَيْتُ أَحَداً قَطُّ مِثْلَ إِسْمَاعِيْلَ، ذَاكَرْتُهُ، فَرَأَيْتُهُ حَافِظاً لِلْحَدِيْثِ، عَارِفاً بِكُلِّ عِلْمٍ، مُتَفَنِّناً، اسْتُعجِلَ عَلَيْهِ بِالخُرُوجِ.
رَوَى السِّلَفِيُّ هَذَا عَنِ العَبْدَرِيِّ.
وَقَالَ السِّلَفِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا الحُسَيْنِ بنَ الطُّيُوْرِيِّ غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُوْلُ:
مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ خُرَاسَانَ مِثْلُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ مُحَمَّدٍ (6) .
قُلْتُ: قَوْلُ أَبِي سَعْدٍ (7) السَّمْعَانِيِّ فِيْهِ: الجُوْزِيُّ - بِضَمِّ الجِيمِ وَبِزَايٍ - هُوَ لَقَبُ أَبِي القَاسِمِ، وَهُوَ اسْمُ طَائِرٍ صَغِيْرٍ (8) .
وَقَدْ سُئِلَ أَبُو القَاسِمِ التَّيْمِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ-: هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: للهِ حَدٌّ، أَوْ
__________
(1) سيذكر المؤلف قريبا معنى هذه النسبة.
(2) مرت ترجمته في الجزء التاسع عشر برقم (195) ، وانظر " تبصير المنتبه " 1 / 371.
(3) انظر " تذكرة الحفاظ " 4 / 1280، 1281.
(4) " تذكرة الحفاظ " 4 / 1281.
(5) تصحفت إلى " الغندري " في " شذرات الذهب " 4 / 106.
(6) " تذكرة الحفاظ " 4 / 1281.
(7) في الأصل: أبي بكر، وهو خطأ.
(8) بلغة أهل أصبهان، وكان يكره هذا اللقب، ولكنه عرف به.
انظر " الأنساب " 3 / 386، و" اللباب " 1 / 309.

الصفحة 85