كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 21)

السُّلْطَانِ صَلاَحِ الدِّيْنِ يُوْسُفَ (1) بنِ أَيُّوْبَ، صَاحِبُ مِصْر.
وُلِدَ فِي: سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فِي جُمَادَى الأُوْلَى.
وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ، وَابْن عَوْف.
وَتَمَلَّكَ بَعْدَ أَبِيْهِ، وَكَانَ لاَ بَأْسَ بِسِيرَتِهِ.
قَدِمَ دِمَشْق، وَحَاصَرَ أَخَاهُ الأَفْضَل.
نَقَلْتُ مَنْ خطِّ الضِّيَاء الحَافِظ، قَالَ: خَرَجَ إِلَى الصّيد، فَجَاءته كتب مِنْ دِمَشْقَ فِي أَذِيَّة أَصْحَابنَا الحَنَابِلَة -يَعْنِي فِي فِتْنَة الحَافِظ عَبْد الغَنِيِّ- فَقَالَ: إِذَا رَجَعنَا مِنْ هَذِهِ السّفرَة، كُلّ مَنْ كَانَ يَقُوْلُ بمقَالَتهُم أَخرجنَاهُ مِنْ بلدنَا.
قَالَ: فَرمَاهُ فَرَس، وَوَقَعَ عَلَيْهِ، فَخسفَ صَدْرَهُ، كَذَا حَدَّثَنِي يُوْسُف بن الطُّفَيْل، وَهُوَ الَّذِي غسّله.
وَقَالَ المُنْذِرِيّ (2) : عَاشَ ثَمَانِياً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً، مَاتَ فِي العِشْرِيْنَ مِنَ المُحَرَّم، سَنَة خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
قُلْتُ: دُفِنَ بقبَّة الشَّافِعِيّ -رَحِمَهُ الله تَعَالَى-.
وَأُقيم بَعْدَهُ وَلدٌ لَهُ صَبِيّ (3) ، فَلَمْ يَتُمَّ ذَلِكَ.
__________
= والمنذري في التكملة، الترجمة: 467، وابن الساعي في الجامع المختصر: 9 / 6، وابن خلكان في الوفيات: 3 / 251، وابن الفوطي في تلخيصه: 4 / الترجمة: 595، وأبو الفداء في تاريخه: 3 / 100، والذهبي في تاريخ الإسلام، الورقة: 78 (باريس 1582) ، والاعلام، الورقة: 211، والعبر: 4 / 286، ودول الإسلام: 2 / 78، وابن كثير في البداية: 13 / 18، والمقريزي في السلوك: 1 / 143، وابن تغري بردي في النجوم: 6 / 146، وابن العماد في الشذرات: 4 / 319، وغيرهم.
(1) في الأصل: (ابن يوسف) وهو وهم جد ظاهر.
(2) (التكملة) ، الترجمة: 467.
(3) كان عمره تقديرا عشر سنين، واسمه محمد، ولقبه ناصر الدين.

الصفحة 292