كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 21)
وَمِنْ نَظمِهِ فِيمَا أَجَازَ لَنَا ابْنُ سَلاَمَةَ عَنْهُ:
يَا مَالِكاً رَقَّ قَلْبِي ... أَرَاكَ مَالِكَ رِقَّه
هَا مُهْجَتِي لَكَ خُذْهَا ... فَإِنَّهَا مُسْتَحقَّه
فَدَتْكَ نَفْسِي بِرِفْقٍ ... فَمَا أُطِيْقُ المَشَقَّه
وَيَا رَشِيْقاً أَتَانِي ... مِنْ سَهْمِ عَيْنَيْهِ رَشْقَه
لِصَارِمِ الجَفْنِ مِنْهُ ... فِي مُهْجَتِي أَلْفُ مَشْقَه
وَخَصْرُهُ مثلُ مَعْنَىً ... بَلاَغِيٍّ فِيْهِ دِقَّه
وَلَهُ مِنْ قصيدَةٍ:
كَالنَّجْمِ حِيْنَ هَدَا كَالدَّهْرِ حِيْنَ عَدَا ... كَالصُّبْحِ حِيْنَ بَدَا كَالعَضْبِ حِيْنَ بَرَى
فِي الحُكْمِ طَوْدُ عُلاً فِي الحِلْمِ بَحْرُ نُهَىً ... فِي الجُوْدِ غَيْثُ نَداً فِي البَاسِ لَيْثُ شَرَا
وَلَهُ مِنْ أُخْرَى:
وَلِلنَّاسِ بِالمَلِكِ النَّاصِرِ الصَّلاَحِ ... صلاَحٌ وَنَصْرٌ كَبِيْر
هُوَ الشَّمْسُ أَفلاَكُهُ فِي البِلاَدِ ... وَمَطْلَعُهُ سَرْجُهُ وَالسَّرِيْر
إِذَا مَا سطَا أَوْ حَبَا وَاحْتَبَى ... فَمَا اللَّيْثُ؟ منْ حَاتِمٌ؟ مَا ثَبِيْر؟
وَارْتَحَلَ فِي مَوْكِبٍ فَقَالَ فِي القَاضِي الفَاضِلِ:
أَمَّا الغُبَارُ فَإِنَّهُ ... مِمَّا أَثَارَتْهُ (1) السَّنَابِكْ
فَالجَوُّ مِنْهُ مُظْلِمٌ ... لَكِنْ تَبَاشِيْرُ السَّنَا بِكْ
__________
= ابن أبي شيبة عن عبيد بن سعيد، عن شعبة، وأخرجه النسائي 8 / 200 في الزينة من طريق محمود ابن غيلان، عن النضر بن شميل، عن شعبة..وأخرجه البخاري 10 / 243 في اللباس: باب لبس الحرير للرجال وقدر ما يجوز منه، من طريق علي بن الجعد، عن شعبة عن أبي ذبيان خليفة بن كعب، قال: سمعت ابن الزبير يقول: سمعت عمر يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من لبس الحرير في الدنيا، لم يلبسه في الآخرة) .
(1) في (الوافي) للصفدي: (أنار به) ، وفي (إرشاد) ياقوت: (أنارته) .
الصفحة 349