كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 21)

خُرُوْجه، وَقَالَ: هَذَا غسل الإِسْلاَم، فَإِنَّنِي مَقْتُول بِلاَ شكّ.
ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ الظُّهْر، وَمَاتَ الحَاجِب بِاللَّيْلِ.
وَعُمِلَ عزَاء الوَزِيْر، فَقَلَّ مَنْ حضَر كنَحْو عزَاءِ عَامِّيٍّ؛ إِرضَاءً لِصَاحِب المخزنِ (1) ، ثُمَّ عَمل نِيَابَة الوزَارَة.
وَقِيْلَ: إِنَّ الوَزِيْر بَقِيَ يَقُوْلُ: الله! الله! كَثِيْراً، وَقَالَ: ادفنُوْنِي عِنْد أَبِي.
وَفِيْهَا -أَيْ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ- تُوُفِّيَ: أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ القَاصّ المُقْرِئ العَابِدُ، وَأَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بكرُوْسٍ الحَنْبَلِيّ الزَّاهِد، وَصَدَقَة بن الحُسَيْنِ ابْنِ الحَدَّاد النَّاسخ الفَرَضِيّ -مطعُوْنٌ فِيْهِ- وَأَبُو بَكْرٍ عَتِيْق بن عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ صِيْلاَ الخَبَّاز، وَأَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ اللَّوَاتِيّ الفَاسِيّ الفَقِيْه، وَالمُسْنِدُ مُحَمَّد بن بُنَيْمَانَ الهَمَذَانِيّ، وَأَبُو الثَنَاءِ مُحَمَّد بن مُحَمَّدِ بنِ هِبَة اللهِ ابْن الزَّيْتُوْنِيّ، وَهَارُوْن بن العَبَّاسِ المَأْمُوْنِيّ الأَدِيْب المُؤَرِّخ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ لاَحِق بن عَلِيِّ بنِ كَارِهٍ، وَأَبُو شَاكِر يَحْيَى بن يُوْسُفَ السَّقْلاَطُوْنِيّ، وَأَبُو الغَنَائِمِ هِبَة اللهِ بن مَحْفُوْظ بن صَصْرَى الدِّمَشْقِيُّ، وَآخَرُوْنَ.

28 - الرِّفَاعِيُّ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ يَحْيَى *
الإِمَامُ، القُدْوَةُ، العَابِدُ، الزَّاهِدُ، شَيْخُ العَارِفِيْن، أَبُو العَبَّاسِ
__________
(1) بسبب العداوة التي كانت بينه وبين صاحب المخزن أبي بكر منصور بن نصر ابن العطار.
(*) ترجم له ابن الأثير في الكامل: 11 / 200، وسبط ابن الجوزي في المرآة: 8 / 370، وابن خلكان في الوفيات: 1 / 171، والذهبي في العبر: 4 / 233، وتاريخ الإسلام، الورقة 72 (أحمد الثالث 2917 / 14) ، والصفدي في الوافي: 7 / 219، والسبكي في الطبقات الكبرى: 6 / 23، وابن كثير في البداية: 12 / 312، والعيني في عقد الجمان: 16 / الورقة 651، وابن العماد في الشذرات: 4 / 259.
وفي خزانة كتب الدكتور بشار عواد معروف نسخة =

الصفحة 77