كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 22)
وَفِي سَنَةِ 612: أَغَارتِ الكُرْجُ عَلَى أَذْرَبِيْجَانَ، وَغَنِمُوا الأَمْوَالَ، وَأَزْيَدَ مِنْ مائَةِ أَلْفِ أَسِيْرٍ، قَالَهُ أَبُو شَامَةَ (1) .
وَبَعَثَ الملكُ الكَامِلُ وَلَدَهُ المَسْعُوْدَ، فَأَخَذَ اليَمَنَ بِلاَ كُلْفَةٍ وَظَلَمَ وَعَتَا وَتَمرَّدَ.
وَتَوثَّبَ خُوَارِزْم شَاه عَلَى غَزْنَةَ، فَتَمَلَّكهَا، وَجَعَلَ بِهَا وَلدَهُ جَلاَلَ الدِّيْنِ منْكُوبرِي.
وَهَزَمَ صَاحِبُ الرُّوْمِ كيكَاوس الفِرَنْجَ، وَأَخَذَ مِنْهُم أَنطَاكيَةَ، ثُمَّ صَارَت لِبِرِنْسَ طَرَابُلُسَ.
وَفِيْهَا: كُسِرَ مُنْكلِي صَاحِبُ أَصْبَهَانَ وَالرَّيِّ وَهَمَذَانَ وَقُتِلَ.
وَفِي سَنَةِ 613: أُحْضِرَتْ أَرْبَعَةُ أَوتَارٍ (2) لِنَسْرِ القُبَّةِ (3) ، طُولُ اثْنَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ ذَرَاعاً، أُدْخِلَتْ مِنْ بَابِ الفَرَجِ (4) إِلَى بَابِ النَّاطِفِيِّينَ، وَأُقِيمَتْ لأَجْلِ القرنَة، ثُمَّ مُدِّدَتْ.
وَحُرِّرَ خَنْدَقُ القَلْعَةِ (5) ، وَعَمِلَ فِيْهِ كُلُّ أَحَدٍ، وَالفُقَهَاءُ وَالصُّوْفِيَّةُ. وَالمُعَظَّمُ بِنَفْسِهِ، وَأُنشِئَ المُصلَّى، وَعُمِلَ بِهِ الخَطْبَةُ.
وَوَقَعَ بِالبَصْرَةِ بَرَدٌ صِغَارُهُ كَالنَّارِنْجِ.
وَفِي سَنَةِ 614: كَانَ الغَرقُ.
قَالَ سِبْطُ الجَوْزِيِّ (6) - بِقِلَّةِ وَرَعٍ -:
__________
(1) ذيل الروضتين: 89.
(2) في ذيل الروضتين: " أوتاد " مصحف.
(3) يعني: لقبة النسر في جامع دمشق الأموي، وقد قال المؤلف في " تاريخ الإسلام " - ونقلت من خطه -: " قال أبو شامة: فيها أحضرت الاوتار الخشب لاجل نسر قبة الجامع " (الورقة: 230 أيا صوفيا: 3011) وقارن: ذيل الروضتين: 92.
(4) شطح قلم ناسخ الأصل فكتب " الفرنج ".
(5) هو خندق باب السر.
(6) مرآة الزمان: 8 / 582.
الصفحة 230