وَقَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: تُوُفِّيَ فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
وَقَالَ الرَّافِعِيُّ: سَمِعْتُ مِنْ أَبِي حُضُوْراً فِي الثَّالِثَةِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَقَالَ الشَّيْخُ تَاجُ الدِّيْنِ الفَزَارِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ خَلِّكَانَ: أَنَّ خُوَارِزْم شَاه (1) غَزَا الكُرْجَ، وَقَتَلَ بسيفِهِ حَتَّى جَمَدَ الدَّمُ عَلَى يَدِهِ، فَزَارَهُ الرَّافِعِيُّ، وَقَالَ: هَاتِ يَدَكَ الَّتِي جَمَدَ عَلَيْهَا دَمُ الكُرْجِ حَتَّى أُقَبِّلَهَا (2) .
قَالَ: لاَ، بَلْ أَنَا أُقَبِّلُ يَدَكَ، وَقَبَّلَ يَدَ الشَّيْخِ.
قُلْتُ: وَلوَالِدِ الرَّافِعِيِّ رِحلَةٌ، لَقِيَ فِيْهَا عَبْدَ الخَالِقِ ابْنَ الشَّحَّامِيِّ وَطَبَقَتَهُ، وَبَقِيَ إِلَى سَنَةِ نَيِّفٍ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ (3) .
وَقَالَ مُظَفَّرُ الدِّيْنِ قَاضِي قَزْوِيْنَ: عِنْدِي بِخَطِّ الرَّافِعِيِّ فِي كِتَابِ (التَّدْوِيْنِ فِي تَوَارِيخِ قَزْوِيْنَ) لَهُ أَنَّهُ مَنْسُوْبٌ إِلَى رَافِعِ بنِ خَدِيْجٍ الأَنْصَارِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.
قَالَ لِي أَبُو المَعَالِي بنُ رَافِعٍ: سَمِعْتُ الإِمَامَ رُكْنَ الدِّيْنِ عَبْدَ الصَّمَدِ بنَ مُحَمَّدٍ القَزْوِيْنِيَّ الشَّافِعِيَّ (4) يَحكِي ذَلِكَ سَمَاعاً مِنْ مُظَفَّرِ الدِّيْنِ، ثُمَّ قَالَ الرُّكْنُ: لَمْ أَسْمَعْ بِبلاَدِ قَزْوِيْنَ بِبلدَةٍ يُقَالُ لَهَا: رَافِعَانِ (5) .
__________
(1) يعني جلال الدين، وكان ذلك في هذه السنة، أي سنة 623.
(2) لان الكرج كانوا كفارا عتاة.
(3) قوله " بقي إلى سنة نيف وثمانين " خطأ، فقد ترجم له ولده عبد الكريم ترجمة حافلة في صدر كتابه " التدوين " وذكر أنه توفي ليلة الخميس سابع شهر رمضان سنة ثمانين وخمس مئة وعمره دون السبعين بيسير.
ونقل ذلك أيضا أبو عبد الله ابن الدبيثي في تاريخه عن ولده محمد (2 / الترجمة: 272) .
(4) انظر منتخب المختار، في ترجمة ركن الدين القزويني هذا (ص: 99) .
(5) هذا رد على من ادعى أنه أعجمي منسوب إلى بلدة يقال لها: رافعان.