كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 22)

230 - السَّيْفُ عَلِيُّ بنُ أَبِي عَلِيٍّ بنِ مُحَمَّدٍ التَّغْلِبِيُّ *
العَلاَّمَةُ، المُصَنِّفُ، فَارِسُ الكَلاَمِ، سَيْفُ الدِّيْنِ عَلِيُّ بنُ أَبِي عَلِيٍّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَالِمٍ التَّغْلِبِيُّ، الآمِدِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، ثُمَّ الشَّافِعِيُّ.
وُلِدَ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَخَمْسِيْنَ.
وَقرَأَ بِآمِدَ القِرَاءاتِ عَلَى: عَمَّارٍ الآمِدِيِّ، وَمُحَمَّدٍ الصَّفَّارِ.
وَتَلاَ بِبَغْدَادَ عَلَى: ابْنِ عَبِيْدَةَ.
وَحَفِظَ (الهِدَايَةَ) ، وَتَفَقَّهَ عَلَى ابْنِ المَنِّيِّ.
وَسَمِعَ مِنِ: ابْنِ شَاتيل، وَغَيْرِهِ، ثُمَّ صَحِبَ ابْن فَضْلاَنَ، وَاشْتَغَل عَلَيْهِ فِي الخلاَف.
وَبَرَعَ، وَحَفِظَ طَرِيقَةَ الشَّرِيْفِ، وَنظرَ فِي طَرِيقَةِ أَسْعَدَ المِيْهَنِيِّ، وَتَفنَّنَ فِي حِكْمَةِ الأَوَائِلِ، فَرقَّ دِينُه وَاظلَمَّ، وَكَانَ يَتَوَقَّدُ ذَكَاءً.
قَالَ عَلِيُّ بنُ أَنْجَبَ (1) فِي (أَسْمَاءِ المُصَنِّفِيْنَ) : اشْتَغَل بِالشَّامِ عَلَى المُجِيْرِ البَغْدَادِيِّ، ثُمَّ وَردَ إِلَى بَغْدَادَ، وَاشْتَغَل بِـ (الشِّفَاءِ) وَبِـ (الشَّامِلِ) لأَبِي المَعَالِي، وَحَفِظَ عِدَّةَ كُتُبٍ، وَكرَّر عَلَى (المُسْتَصْفَى) ، وَتَبَحَّرَ فِي العُلُوْمِ، وَتَفَرَّدَ بِعِلْمِ المَعْقُوْلاَتِ وَالمَنْطِقِ وَالكَلاَمِ، وَقَصَدَهُ الطُّلاَّبُ مِنَ البِلاَد، وَكَانَ يُوَاسيهِم بِمَا يَقدرُ، وَيُفْهِم الطُّلاَّب، وَيُطَوِّلُ رُوحه.
__________
(*) تاريخ الحكماء للقفطي: 240 - 241، ومرآة الزمان: 8 / 691، وتكملة المنذري: 3 / 2508، وذيل الروضتين لأبي شامة: 161، ووفيات الأعيان: 3 / 293 - 294، ومختصر أبي الفداء: 3 / 163، وتاريخ الإسلام للذهبي، الورقة 112 - 113 (أيا صوفيا 3012) ، والعبر: 5 / 124 - 125، ودول الإسلام: 2 / 103، والوافي بالوفيات، 12 / الورقة 124 - 126، ونثر الجمان للفيومي، 2 / الورقة 60 - 61، وطبقات الاسنوي، الورقة 25 - 26، والبداية والنهاية: 13 / 140 - 141، والعقد المذهب لابن الملقن، الورقة 175، والنجوم الزاهرة: 6 / 285، وحسن المحاضرة: 1 / 259، وشذرات الذهب: 5 / 142 - 144، وديوان ابن الغزي، الورقة 6.
(1) هو ابن الساعي المؤرخ العراقي المشهور المتوفى سنة 674، وكتابه هذا لم يصل إلينا، فلا نعرف له نسخة في خزائن الكتب المعروفة.

الصفحة 364