كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 23)
لِدِيْنِ اللهِ أَحْمَد ابْن المُسْتَضِيْء بِأَمْرِ اللهِ حسن ابْن المُسْتَنْجِد بِاللهِ يُوْسُف ابْن المُقْتَفِي العَبَّاسِيُّ، البَغْدَادِيُّ، وَاقفُ المُسْتَنْصِرِيَّة الَّتِي لاَ نَظِير لَهَا.
مَوْلِدُه: سَنَة ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَأُمّه تُركيَّة، وَكَانَ أَبْيَضَ أَشقر، سَمِيناً، رَبْعَة، مَليح الصُّوْرَة، عَاقِلاً حَازِماً سَائِساً، ذَا رَأْيٍ وَدَهَاءٍ وَنُهُوْض بِأَعبَاءِ المُلْك، وَكَانَ جَدُّهُ النَّاصِرُ يُحِبُّه وَيُسمِّيه القَاضِي لِحُبِّه لِلْحقِّ وَعَقلِهِ.
وَبُوْيِعَ عِنْدَ مَوْتِ وَالِده يَوْمَ الجُمُعَةِ، ثَالِثَ عَشَرَ رَجَبٍ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ البَيْعَةَ الخَاصَّة مِنْ إِخْوَته وَبنِي عَمِّهِ وَأُسرتِه، وَبَايَعَهُ مِنَ الغَدِ الكُبَرَاء وَالعُلَمَاء وَالأُمَرَاء.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: فَنشرَ العَدْلَ، وَبثَّ المَعْرُوفَ، وَقَرَّبَ العُلَمَاء وَالصُّلَحَاء، وَبَنَى المَسَاجِد وَالمدَارس وَالرُّبط، وَدُورَ الضِّيَافَة وَالمَارستَانَات، وَأَجرَى العطيَات، وَقمعَ المُتمرِّدَةَ، وَحَمَلَ النَّاسَ عَلَى أَقوم سَنَنٍ، وَعَمَّرَ طُرُقَ الحَاجِّ، وَعَمَّرَ بِالحَرَمَيْنِ دُوراً لِلمَرْضَى، وَبَعَثَ إِلَيْهَا الأَدويَةَ:
__________
= الزمان لسبط ابن الجوزي 8 / 739 - 740، التكملة لوفيات النقلة للحافظ المنذري ج 3 الترجمة 3095، ذيل الروضتين: 172، مختصر ابن العبري: 253، الحوادث الجامعة: 155 - 158، المختصر في اخبار البشر لأبي الفدا: 3 / 179، تاريخ الإسلام للحافظ الذهبي (أيا صوفيا 3012) ج 19 الورقة 228، دول الإسلام للذهبي: 2 / 110 العبر للذهبي: 5 / 166، نثر الجمان للفيومي ج 2 الورقة 133، البداية والنهاية: 13 / 159 - 160، العسجد المسبوك: 506 - 508، السلوك للمقريزي ج 1 قسم 1 / 211 - 312، عقد الجمان للعيني ج 18 الورقة 248 - 251، النجوم الزاهرة: 6 / 345 - 346، شذرات الذهب 5 / 209، عيون الاخبار للصديقي الورقة 161 وما قبلها، ويراجع الملحق الأول من تاريخ علماء المستنصرية 2 / 145 - 164، وكتاب المدارس الشرابية لاستاذنا الدكتور ناجي معروف ففيهما تفصيل يغني.
الصفحة 156