كتاب صب العذاب على من سب الأصحاب

القيام في ساحة الخصام، وتورطهم في ورطة الإلزام والإفحام؛ لما غشي قلوبهم من الران، وامتلأت صدورهم من وساوس الشيطان.
ثم إنهم لما خاب منهم الأمل، وتحقق لديهم وخيم عاقبة ما قدموا من سوء العمل، خلصوا نجيا، فأوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا، وتقطعوا أمرهم بينهم ليعدوا بهتانا وزورا، فيتخذوا ذلك الكتاب مهجورا، فبقوا مدة مديدة، وأشهرا عديدة، يقلبون صحائفه ويتأملون دقائقه ولطائفه، فلم ينطقوا ببنت شفة، ولا أعربوا عن موصوف ولا صفة.
ولم تر إلا واضعا كف حائر ... على دقنه أو قارعا سن نادم

الصفحة 229

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text