كتاب الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللهِ، وَلِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ». ولمسلم (¬١): «وَلَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ اللهِ، وَلِذَلِكَ أَرْسَلَ الرُّسُلَ وَأَنْزَلَ الْكُتُبَ».
ومن محبته سبحانه الثناء عليه يصدِّق المثنيَ عليه بأوصاف كماله، كما في «النسائي» (¬٢) و «الترمذي» (¬٣) و «ابن ماجه» (¬٤) من حديث الأغر أبي مسلم أنه شهد على أبي هريرة وأبي سعيد أنهما شهدا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ. قَالَ: يَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: [صَدَقَ عَبْدِي] (¬٥) لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَأَنَا اللهُ أَكْبَرُ. وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي. وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ. قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَلَا شَرِيكَ لِي. وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا لِيَ الْمُلْكُ وَلِيَ الْحَمْدُ. وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِي». فمن محبته للثناء عليه صدَّق المثني عليه ووافقه في ثنائه عليه.
---------------
(¬١) (٢٧٦٠).
(¬٢) «السنن الكبرى» (٩٧٧٤)، و «عمل اليوم والليلة» (٣٠).
(¬٣) (٣٤٣٠) وقال الترمذي: «هذا حديث حسن، وقد رواه شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأغر أبي مسلم، عن أبي هريرة، وأبي سعيد، بنحو هذا الحديث بمعناه، ولم يرفعه شعبة».
(¬٤) (٣٧٩٤). والحديث أخرجه ابن حبان (٨٥١) والحاكم (١/ ٤٦) وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح لم يخرج في الصحيحين». وقال ابن حجر في «نتائج الأفكار» (٤/ ١٩٣): «هذا حديث صحيح».
(¬٥) سقط من «ح».