كتاب الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

{فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا اَلسَّمَاءَ اَلدُّنْيا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ اُلْعَزِيزِ اِلْعَلِيمِ} [فصلت: ٨ - ١١]. وقال تعالى: {فَالِقُ اُلْإِصْبَاحِ وَجَاعِلُ اُلَّيْلِ سَكَنًا وَاَلشَّمْسَ وَاَلْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ اُلْعَزِيزِ اِلْعَلِيمِ} [الأنعام: ٩٧].
فذكر سبحانه أن هذا التقدير لمسير الشمس والقمر والليل والنهار وحركات النجوم في مطالعها ومغاربها تقديرٌ ناشئٌ عن عزته وعلمه، وذلك متضمن وقوعه على وجه الحكمة الطائفة (¬١)، وتسخير الشمس والقمر والكواكب وتذليلها لعزته، وجارٍ (¬٢) على وفق حكمته، فجاءت على وفق ما قدرها له. فهل يخفى على ذي لُبٍّ أن ذلك تقدير مقدرٍ قادرٍ عزيزٍ حكيمٍ (¬٣)؟! وحسبنا الله ونعم الوكيل (¬٤).
* * * * *
---------------
(¬١) كذا في «ح»، ولعل الصواب «البالغة» أو «التامة».
(¬٢) «ح»: «وخاب». والمثبت هو الصواب.
(¬٣) ينظر «مفتاح دار السعادة» للمصنف (٢/ ٦٠٢).
(¬٤) هذا آخر ما وجدناه من هذا الكتاب الجليل، وكتب الناسخ بعده: «أنهاه كاتبه يوم ١٧ من ذي القعدة سنة ١١١٠ على ما وجدناه في الأصل، ونعوذ بالله من الزيادة والنقصان».

الصفحة 1143