كتاب الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
عليه، ولم يبق إلَّا العناد والتقليد.
وعلى هذه الطريقة كان الصحابة - رضي الله عنهم - وكثيرٌ من التابعين يرحلون في طلب الحديث الأيام الكثيرة طلبًا للسُّنن، والتزامًا لها.
وقد رحل أبو أيوب من المدينة إلى مصر في حديثٍ واحدٍ إلى عقبة بن عامر (¬١)، ورحل علقمة والأسود إلى عائشة وابن (¬٢) عمر (¬٣)، ورحل علقمة إلى أبي الدرداء بالشام (¬٤)، وكتب معاوية إلى المغيرة بن شعبة (¬٥): اكتب إليَّ بما (¬٦) سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬٧). ومثل هذا كثير». انتهى كلامه.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (¬٨): جماع الأعذار في ترك من ترك من الأئمة حديثًا ثلاثة أصناف:
أحدها: عدم اعتقاده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله.
الثاني: عدم اعتقاده أنه أراد تلك المسألة بذلك القول.
الثالث: اعتقاده (¬٩) أن ذلك الحكم منسوخ.
---------------
(¬١) أخرجه الإمام أحمد في «المسند» (١٧٨٥٥) وعبد الرزاق في «المصنف» (١٨٩٣٦) والحميدي في «المسند» (٣٨٨).
(¬٢) «ابن» ليس في «ب».
(¬٣) لم نقف عليه.
(¬٤) أخرجه البخاري (٣٧٤٢) ومسلم (٨٢٤).
(¬٥) «بن شعبة» ليس في «ح».
(¬٦) «ح»: «مما».
(¬٧) أخرجه البخاري (١٤٧٧) ومسلم (٥٩٣).
(¬٨) «رفع الملام عن الأئمة الأعلام» (ص ٩) وما بعدها.
(¬٩) «ب»: «عدم اعتقاده».