كتاب الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
قلت (¬١): فيكون الناسي معذورًا بفتواه بخلاف النص، فما عُذْر الذاكر للنص إذا قلَّد الناسي، وخالف الذاكرَ والذِّكْرَ؟!
فصل
السبب السادس: عدم معرفته بدلالة الحديث؛ إمَّا لكون لفظ الحديث غريبًا عنده، مثل لفظ: المزابنة (¬٢)، والمحاقلة (¬٣)، والمخابرة (¬٤)، والملامسة (¬٥)، والمنابذة (¬٦)، ...........................................
---------------
(¬١) القائل هو الإمام ابن القيم، يعقب على قول شيخه ابن تيمية.
(¬٢) المزابنة: بيع الرُّطب في رؤس النخل بالتمر، وأصله من الزبن وهو الدفع، كأن كل واحد من المتبايعين يزبن صاحبه عن حقه بما يزداد منه. «النهاية في غريب الحديث» (٢/ ٢٩٤).
(¬٣) المحاقلة: قيل: هي اكتراء الأرض بالحنطة. وقيل: هي المزارعة على نصيب معلوم كالثلث والربع ونحوهما. وقيل: هي بيع الطعام في سنبله بالبر. وقيل: بيع الزرع قبل إدراكه. «النهاية في غريب الحديث» (١/ ٤١٦).
(¬٤) المخابرة: قيل: هي المزارعة على نصيب معين، كالثلث والربع وغيرهما. والخبرة: النصيب. وقيل: هي من الخبار: الأرض اللينة. وقيل: أصل المخابرة من خيبر، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقرها في أيدي أهلها على النصف من محصولها، فقيل خابرهم: أي عاملهم في خيبر. «النهاية في غريب الحديث» (٢/ ٧).
(¬٥) الملامسة: أن يقول: إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع. وقيل: هو أن يلمس المتاع من وراء ثوب ولا ينظر إليه ثم يوقع البيع عليه. «النهاية في غريب الحديث» (٤/ ٢٦٩ - ٢٧٠).
(¬٦) المنابذة: أن يقول الرجل لصاحبه: انبذ إلي الثوب أو أنبذه إليك ليجب البيع. وقيل: هو أن يقول: إذا نبذت إليك الحصاة فقد وجب البيع، فيكون البيع معاطاة من غير عقد. «النهاية في غريب الحديث» (٥/ ٦).