كتاب الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وفَهِمَ آخرون أنه نفس الوطء (¬١) وفَهْمُ الأوَّلين (¬٢) أصوب لِخُلُوِّ الآية عن الفائدة إذا حُمل على الوطء (¬٣).
وكما فَهِمَ أهل الحجاز من قوله تعالى: {أَوْ يُنفَوْا مِنَ اَلْأَرْضِ} [المائدة: ٣٥] طَرْدَه من الأرض (¬٤) من موضعٍ إلى موضعٍ، وفَهِمَ أهل العراق منه الحبس (¬٥).
وبالجملة فهذا الفصل مُعتَرَك النزاع.
فصل
السبب السابع: أن يكون عارفًا بدلالة اللفظ وموضوعه ولكن لا يَتفطَّن لدخول هذا الفرد المعيَّن تحت اللفظ؛ [ق ٣٣ ب] إمَّا لعدم إحاطته بحقيقة ذلك الفرد، وأنه مماثل لغيره من الأفراد الداخلة تحته، وإمَّا لعدم حضور ذلك الفرد بباله، وإمَّا لاعتقاده اختصاصَه بخصيصة تُخرِجه من اللفظ العام، وإمَّا لاعتقاده (¬٦) العموم فيما ليس بعامٍّ، أو الإطلاق فيما هو مقيدٌ، فيَذهَل عن المقيِّد (¬٧)، .............................................................
---------------
(¬١) ينظر: «تفسير الطبري» (١٧/ ١٤٩ - ١٦٠) و «التفسير البسيط» للواحدي (١٦/ ١٠١ - ١١٧) و «تفسير القرطبي» (١٢/ ١٦٧ - ١٧٠).
(¬٢) «ح»: «الأولون».
(¬٣) وينظر: «إغاثة اللهفان» للمصنف (١/ ١٠٨ - ١١٠).
(¬٤) «من الأرض» ليس في «ح».
(¬٥) ينظر: «تفسير الطبري» (٨/ ٣٧٢ - ٣٩٠) و «التفسير البسيط» (٧/ ٣٥٧ - ٣٥٩) و «تفسير القرطبي» (٦/ ١٥٢ - ١٥٣).
(¬٦) من قوله «اختصاصه» إلى هنا سقط من «ح».
(¬٧) «ح»: «التقييد».