كتاب الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

ومَن نفى دلالة قوله: {قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} [الأنعام: ١٤٦] على الإذن في أكل ما عدا المذكور في الآية أصاب (¬١).
ومَن نفى دلالة العام على ما عدا مَحَلِّ التخصيص غَلِطَ.
ومَن نفى دلالته على ما عدا مَحَلِّ (¬٢) السبب غَلِطَ.
ومَن نفى دلالة الأمر على الوجوب (¬٣) والنهي على التحريم غَلِطَ.
ومِن هذا ما يعرض من الاختلاف في الأفعال المنفية بعد وجود صورتها، كقوله: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» (¬٤). و «لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ» (¬٥) ...............................................
---------------
(¬١) من قوله: «ومن نفى دلالة قوله: {قُل لَّا أَجِدُ} إلى هنا ليس في «ب».
(¬٢) «محل» ليس في «ح».
(¬٣) «على الوجوب» سقط من «ح».
(¬٤) أخرجه البخاري (٧٥٦) ومسلم (٣٩٤) عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -.
(¬٥) أخرجه أحمد (٢٧٨١٤) وأبو داود (٢٤٥٤) والترمذي (٧٣٠) والنسائي (٢٣٣٢) وابن ماجه (١٧٠٠) وابن خزيمة (١٩٣٣) عن أم المؤمنين حفصة - رضي الله عنها -، واختلف في رفعه ووقفه، فرجح وَقْفَه الإمام أحمد والبخاري وأبو حاتم الرازي والترمذي والنسائي والدارقطني، وصحح رَفْعَه الخطابي والبيهقي وابن حزم وابن تيمية. ينظر: «العلل الكبير» للترمذي (٢٠٢) و «العلل» لابن أبي حاتم (٦٥٤) و «العلل» للدارقطني (٣٩٣٩) و «معالم السنن» للخطابي (٢/ ١٣٤) و «السنن الكبرى» للبيهقي (٤/ ٢٠٢) و «المحلى» (٤/ ٢٨٨) و «شرح العمدة» لابن تيمية (١٢٨ الصيام) و «تنقيح التحقيق» لابن عبد الهادي (٣/ ١٧٧ - ١٨٣) و «البدر المنير» لابن الملقن (٥/ ٦٥١ - ٦٥٥).

الصفحة 302