كتاب الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

إسحاق وغيره أن له قولًا مُخرَّجًا في الحلق والتقليم في الخطأ: أنه لا كفارةَ فيه كالطِّيب واللباس. فصار في المسألة ثلاثة أقوال: الكفارة فيهما (¬١)، وعدم الكفارة فيهما، والكفارة [ق ٣٥ أ] في الصيد دون الحلق والتقليم (¬٢).
ومن ذلك: (¬٣) ما حكاه ابن المنذر (¬٤) قال: «أجمع كل مَن يُحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثًا إن دخلتِ الدار. فطلَّقها (¬٥) ثلاثًا ثم تزوجت بعد ما انقضت عدتها، ثم نكحها الحالف الأول، ثم دخلت الدار أنه لا يقع عليها الطلاق؛ لأن طلاق المِلْك قد (¬٦) انقضى».
والنزاع في هذه المسألة معروفٌ، فإن هذه المسألة لها صورتان:
إحداهما: ألَّا توجد (¬٧) الصفة، فإن الصفة تعود في المشهور في مذهب أحمد، حتى إن من أصحابه مَن يقول: بعود (¬٨) الصفة هنا روايةً واحدةً. وهذا
---------------
(¬١) «فيهما» ليس في «ب».
(¬٢) ينظر: «الإشراف» لابن المنذر (٣/ ٢٢٩) و «الاستذكار» (١٣/ ٣٨٢) و «مختصر اختلاف العلماء» (٢/ ٢١٨) و «الحاوي» (٤/ ٢٨٢) و «المغني» لابن قدامة (٥/ ٣٩١، ٣٩٦).
(¬٣) تأخر هذا المثل برُمَّته في «ب» فجاء بعد المثل التالي.
(¬٤) «الأوسط» (٩/ ٢٨٧) و «الإشراف» (٥/ ٢٤٥).
(¬٥) «ح»: «وطلقها».
(¬٦) «قد» ليس في «ب».
(¬٧) «ح»: «يوجد».
(¬٨) «ح»: «تعود».

الصفحة 317