كتاب الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
ومن ذلك (¬١): أن ابن عبد البر نقل الإجماع على أن الاعتكاف يلزم بالشروع، فقال (¬٢): «وقال مالك: يلزمه بالنية مع الدخول، وإن قَطَعَه لَزِمَه قضاؤه». قال ابن عبد البر (¬٣): «لا يختلف في ذلك الفقهاء». ويلزمه القضاء عند جمهور (¬٤) العلماء.
والخلاف في ذلك أشهر شيءٍ، فمذهب الشافعي وأحمد في مشهور قوله: أنه لا يلزم. وقال الشافعي: كل عملٍ لك ألَّا تَدخُل فيه، فإذا دخلت فيه فليس عليك أن تقضي إلَّا الحج والعمرة (¬٥).
ومن ذلك: ما حكاه صالح بن أحمد عن أبيه أنه قال: لا اختلاف أنه لا يَرِثُ المسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المسلمَ (¬٦). والخلاف في ذلك مشهور عن الصحابة والتابعين.
ومن ذلك: ما ذكره أبو عمر بن عبد البر (¬٧) في «الاستذكار» (¬٨) قال: «وأمَّا القراءة في الركوع والسجود فجميع العلماء على أن ذلك لا يجوز».
وليس ذلك بإجماعٍ، فقد سُئل عطاء عن ذلك، فقال: رأيت عُبيد بن
---------------
(¬١) بعده في «ب»: «ما حكاه» وعليه حاشية: «أي: ابن حامد».
(¬٢) ينظر «الاستذكار» (١٠/ ٣٠٥ - ٣٠٦).
(¬٣) «الاستذكار» (١٠/ ٣٠٦).
(¬٤) «ح»: «جميع».
(¬٥) ينظر «الأم» (٣/ ٢٦٠) و «المغني» (٣/ ٤٥٧).
(¬٦) «مسائل صالح بن أحمد بن حنبل» (١٤٩٦).
(¬٧) «بن عبد البر» ليس في «ح».
(¬٨) «الاستذكار» (٤/ ١٥٤).