كتاب الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

ابن عباس يرى أن الطلاق عند كل طُهْر».
ورواه محمد بن عبد الواحد المقدسي في «مختارته» (¬١) التي هي أصح من صحيح الحاكم.
فهذا من رواية عكرمة عن ابن عباس، والأول من رواية طاوس (¬٢)، وكان طاوس (¬٣) وعكرمة (¬٤) يقولان: هي واحدة.
قال إسماعيل بن إبراهيم: ثنا أيوب عن عكرمة: إذا قال أنتِ طالق ثلاثًا بفَمٍ واحدٍ فهي واحدة (¬٥).
قال أبو داود (¬٦): وروى حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس: إذا قال أنتِ طالق ثلاثًا بفَمٍ واحد فهي واحدة.
فهؤلاء رواة الحديث عن ابن عباس قد أفتَوْا به، ومنهم محمد بن إسحاق كان يفتي بأن مَن قال: أنتِ طالق ثلاثًا، فهي واحدة، وكان يقول: «مَن جَهِلَ السُّنَّة يُرَدُّ (¬٧) إليها» (¬٨).
---------------
(¬١) «الأحاديث المختارة» (١١/ ٣٦٣).
(¬٢) يعني حديث أبي الصهباء عن ابن عباس المتقدِّم، وهو في «صحيح مسلم» (١٤٧٢) فإنه من رواية طاوس عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.
(¬٣) أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (١١٠٨٠) وابن أبي شيبة في «المصنف» (١٨١٧٩).
(¬٤) أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (١١٠٨١).
(¬٥) «سنن أبي داود» (١١٠٨١).
(¬٦) «السنن» (٢/ ٢٦٠).
(¬٧) «ح»: «فيرد».
(¬٨) حكى قولَ ابن إسحاق الإمامُ أحمد عنه كما في «أعلام الموقعين» (٣/ ٤٧٨).

الصفحة 337