كتاب الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وأدلة المعقول، ونحن نُفرِد الكلام عليها طاغوتًا طاغوتًا:
الطَّاغوت الأول: قولهم: نصوص الوحي أدلةٌ لفظيةٌ، وهي لا تُفيد اليقين.
قال متكلِّمهم (¬١): «مسألة: الدليل [اللفظي] (¬٢) لا يُفيد اليقينَ إلَّا عند [تيقُّن] (¬٣) أمور عشرة: عِصمة رواة مفردات تلك الألفاظ، وإعرابها، وتصريفها، وعدم الاشتراك والمجاز [والنَّقل] (¬٤) والتَّخصيص بالأشخاص والأزمنة، وعدم الإضمار والتَّقديم والتَّأخير [والنَّسخ] (¬٥)، وعدم المُعارِض العقلي الذي لو كان لرَجَحَ (¬٦)؛ إذ ترجيح النَّقل على العقل يقتضي القدح في العقل المستلزم للقدح في النَّقل لافتقاره إليه، فإذا كان المنتج ظنيًّا فما ظنُّك بالنتيجة».
قال شيخ الإسلام (¬٧): والجواب عن هذا من وجوهٍ:
أحدها: أنَّا لا نُسلِّم أنه موقوفٌ على هذه المقدمات العشرة، بل نقول ليس موقوفًا [إلَّا] (¬٨) على ما به يُعرف مراد المتكلِّم، فإن مراد القائل بقوله:
---------------
(¬١) قاله الرازي في «محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين» (ص ٥١).
(¬٢) ليس في «ب». والمثبت من «المحصل».
(¬٣) ليس في «ب». والمثبت من «المحصل».
(¬٤) ليس في «ب». والمثبت من «المحصل».
(¬٥) ليس في «ب». والمثبت من «المحصل».
(¬٦) بعده في «المحصل»: «عليه».
(¬٧) لم أقف عليه فيما تحت يدي من كتب شيخ الإسلام - رحمه الله -، والظاهر أنه من «شرح أول المحصل» له، ولم يُوجد بعد.
(¬٨) ليس في «ب». وأثبته لاستقامة النص.