كتاب الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
والطُّرُق الموصلة إليه، وحال السَّالكين تلك الطُّرق، وإلى أين تنتهي بهم. ولهذا تقبَّلَها العقولُ الكاملة أحسن تقبُّلٍ، وقابلتها (¬١) بالتسليم والإذعان، واستدارت حولها بحماية حوزتها والذبِّ عن سلطانها. فبين (¬٢) ناصرٍ باللغة السَّائغة (¬٣)، وحامٍ بالعقل الصريح، وذابٍّ عنه بالبرهان (¬٤)، ومجاهدٍ بالسيف والرمح والسِّنان، ومتفقِّهٍ في الحلال والحرام، ومعتنٍ (¬٥) بتفسير القرآن، وحافظٍ لمتون السُّنَّة وأسانيدها، ومفتِّشٍ على أحوال (¬٦) رواتها، وناقدٍ لصحيحها من سقيمها، ومعلولها من سليمها.
فهذه (¬٧) الشريعة ابتداؤها من الله، وانتهاؤها إليه، فمنه بدأت، وإليه تعود.
ليس فيها حديث المنجم في تأثيرات الكواكب وحركات الأفلاك (¬٨) وهيآتها ومقادير الأجرام (¬٩)، ولا حديث التربيع والتثليث والتسديس (¬١٠) والمقارنة (¬١١).
---------------
(¬١) «ح»: «قابلها».
(¬٢) «م»: «فمن».
(¬٣) «م»: «الشائعة».
(¬٤) «ح»: «بالبراهين». والمثبت من «م».
(¬٥) «ح»: «ومعين». والمثبت من «م».
(¬٦) «ح»: «أحوالها». والمثبت من «م».
(¬٧) «ح»: «فهي». والمثبت من «م».
(¬٨) المنجمون يسمون السموات: الأفلاك. «مفاتيح العلوم» (ص ٢٤٠).
(¬٩) الأجرام الفلكية: هي الأجسام التي فوق العناصر من الأفلاك والكواكب. «التعريفات» (ص ٤).
(¬١٠) «ح»: «التدليس». والمثبت من «م».
(¬١١) هي مصطلحات في تناظر الكواكب مع بعضها: فالتربيع: هو أن يصير منه على ربع الفلك. والتثليث: أن يصير منه على ثلث الفلك. والتسديس: أن يصير منه على سدس الفلك، والمقارنة: القران، وهو أن يكون النجمان في برج واحد. «مفاتيح العلوم» (ص ٢٥٢) و «دستور العلماء» (٤/ ٣٦ - ٣٧).