كتاب الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

الدِّين والصدق والورع والزُّهد والعبادة والإخلاص واجتناب المحارم وتوقِّي المآثم.
وأمَّا رؤوس النُّفاة والمعطلين ففرعون إذ يقول: {يَاهَامَانُ اُبْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّيَ أَبْلُغُ اُلْأَسْبَابَ (٣٦) أَسْبَابَ اَلسَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا} [غافر: ٣٦ - ٣٧] وجنوده كلهم، ونمرود بن كنعان ـ هذا خصم إبراهيم الخليل، وذاك خصم موسى الكليم ـ وأرسطاطاليس وبقراطيس وأضرابهما، وطمطم (¬١) وتنكلوشا (¬٢) وابن وحشية (¬٣) وأضرابهم (¬٤)، وابن سينا والفارابي، وكل فيلسوفٍ لا يُؤمن بالله ولا ملائكته ولا كتبه ولا رسله ولا لقائه.
---------------
(¬١) طمطم الهندي صاحب كتاب صور الدَّرج والكواكب. ينظر: «الرد على المنطقيين» (ص ٢٨٦ - ٢٨٧) و «مفتاح دار السعادة» (٣/ ١٤٣٩) و «النونية» (٣/ ٧٥٨) و «تاريخ ابن خلدون» (١/ ٦٥٥).
(¬٢) تينكلوش البابلي ويقال: تنكلوشا، كان عالمًا من علماء بابل، وله تصنيف، وهو كتاب «الوجوه والحدود» كتاب مشهور. ينظر: «أخبار العلماء» للقفطي (ص ٨٥) و «الرد على المنطقيين» (ص ٢٨٦ - ٢٨٧) و «مفتاح دار السعادة» (٣/ ١٤٣٩) و «النونية» (٣/ ٧٥٨).
(¬٣) هو أبو بكر أحمد بن علي بن قيس الصوفي الكُسْدَاني، كان يدَّعي أنه ساحر، وله مؤلَّفات، منها كتاب «الفلاحة النبطية». ينظر: «الفهرست» للنديم (ص ٣٧٨، ٤٣٩) و «سلم الوصول إلى طبقات الفحول» لحاجي خليفة (١/ ١٨٠).
(¬٤) قال ابن تيمية في «بيان تلبيس الجهمية» (٣/ ٥٥ - ٥٦): «الرازي اعتمد في الإشراك وعبادة الأوثان على مثل تنكلوشا البابلي، ومثل طمطم الهندي، ومثل ابن وحشية أحد مردة المتكلمين بالعربية».

الصفحة 733