كتاب الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
وَقُلْ لِلْعُيُونِ الْعُمْيِ لِلشَّمْسِ أَعْيُنٌ ... سِوَاكِ تَرَاهَا فِي مَغِيبٍ وَمَطْلَعِ
وَسَامِحْ نُفُوسًا أَطْفَأَ اللهُ نُورَهَا ... بِأَهْوَائِهَا لَا تَسْتَفِيقُ وَلَا تَعِي (¬١)
فأي دليل على الله سبحانه أصح من الأدلة التي تضمنها كتابه كقوله: {أَفِي اِللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ اِلسَّمَاوَاتِ وَاَلْأَرْضِ} [إبراهيم: ١٣]، وقوله: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [البقرة: ٢٧].
وقوله: {يَاأَيُّهَا اَلنَّاسُ اُعْبُدُوا رَبَّكُمُ اُلَّذِي خَلَقَكُمْ وَاَلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢٠) اَلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اُلْأَرْضَ فِرَاشًا وَاَلسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ اَلسَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ اَلثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ} [البقرة: ٢٠ - ٢١].
وقوله: {إِنَّ فِي خَلْقِ اِلسَّمَاوَاتِ وَاَلْأَرْضِ وَاَخْتِلَافِ اِلَّيْلِ وَاَلنَّهارِ وَاَلْفُلْكِ اِلَّتِي تَجْرِي فِي اِلْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ اُلنَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اَللَّهُ مِنَ اَلسَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ اِلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ اِلرِّيَاحِ وَاَلسَّحَابِ اِلْمُسَخَّرِ بَيْنَ اَلسَّمَاءِ وَاَلْأَرْضِ لَأيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [البقرة: ١٦٣].
وقوله: {* قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ اَلسَّمَاءِ وَاَلْأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ اُلسَّمْعَ وَاَلْأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ اُلْحَيَّ مِنَ اَلْمَيْتِ وَيُخْرِجُ اُلْمَيْتَ مِنَ اَلْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ اُلْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اَللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (٣١) فَذَلِكُمُ اُللَّهُ رَبُّكُمُ اُلْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ اَلْحَقِّ إِلَّا اَلضَّلَالُ فَأَنّى تُصْرَفُونَ} [يونس:٣١ - ٣٢].
---------------
(¬١) البيتان من قصيدة أنشدها لنفسه العفيف التلمساني في «شرح مواقف النفري» (ص ١٠٣).
الصفحة 802