كتاب الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
الوجه الثامن والثلاثون بعد المائة: أن اللوازم التي تلزم المعطلة النُّفاة شرٌّ من اللوازم التي تلزم المشبهة المحضة، دع المثبتة لحقائق الأسماء والصفات المنزهين الله عن شبه المخلوقات، فإنهم يلزمهم عشرة لوازم:
أحدها: جحد الصانع ونفيه.
الثاني: سلب كماله عنه.
الثالث: وصفه بالنقائص والعيوب.
الرابع: تشبيهه بالجمادات الناقصة.
الخامس: تشبيهه بالمعدومات، بل بالممتنعات.
السادس: الطعن فيما أخبر به عن نفسه، وأخبرت به عنه رسله.
السابع: القدح في علم الرسول أو بيانه أو نصحه، أو الجميع.
الثامن: إفساد الفِطَر والعقول وتغييرها عمَّا فُطرت عليه كإفساد الشياطين لها بالشرك واتباع الغي.
التاسع: إلقاء العداوة بين الوحي والعقل، ودعوى تناقضهما وتعارضهما.
العاشر: القدح في شهادة العقل؛ فإنهم إذا جوَّزوا معارضته ومناقضته لكلام الله ورسوله فقد قدحوا فيه أعظم القدح، وجرحوه أبين الجرح، ويكفي في جرحه (¬١) والطعن (¬٢) في شهادته إقرارهم بأنه مضادٌّ مناقضٌ لما
---------------
(¬١) «ح»: «جروحه».
(¬٢) «ح»: «الطعن». بغير واو.