كتاب الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
يُستتابوا، فإن تابوا؛ وإلَّا قُتلوا».
وروى عبد الله بن أحمد في كتاب «السنة» (¬١) عن عباد بن العوام الواسطي ـ من طبقة عبد الرحمن بن مهدي وذويه ـ قال: «كلمت بشرًا المريسي وأصحاب بشرٍ، فرأيت آخر كلامهم ينتهي إلى أن يقولوا: ليس في السماء شيءٌ».
وقال علي بن عاصم شيخ البخاري: «ناظرت جهميًّا، فتبين من كلامه أنه لا يرى أن في السماء ربًّا». ذكره عبد الله بن أحمد (¬٢) وابن أبي حاتم (¬٣).
وروى عبد الله بن أحمد (¬٤) عن سليمان بن حرب، قال: سمعت حماد بن زيدٍ وذكر هؤلاء الجهمية فقال: «إنما يجادلون (¬٥) أن يقولوا: ليس في السماء شيءٌ».
وروى عن أبيه، حدثنا سُريج (¬٦) بن النعمان، قال: سمعت عبد الله بن
---------------
(¬١) «السنة» لعبد الله (٦٥، ١٩٩، ٥١٦). وأخرجه الخلال في «السنة» (١٧٥٣، ١٧٥٦) والخطيب في «تاريخ بغداد» (٧/ ٣٣١). ونقله ابن تيمية في «درء التعارض» (٦/ ٢٦١) و «بيان تلبيس الجهمية» (٣/ ٥٢٥) والذهبي في «العلو» (٤٥٣).
(¬٢) «السنة» لعبد الله (١٩١).
(¬٣) ينظر: «درء التعارض» (٦/ ٢٦١) و «بيان تلبيس الجهمية» (٣/ ٥٢٥) و «العلو» (٤٥٣).
(¬٤) «السنة» (٤١) و «زوائد المسند» (٢٨٢٣٤). ونقله ابن تيمية في «درء التعارض» (٦/ ٢٦١) وغيره.
(¬٥) في «السنة» و «زوائد المسند» و «درء التعارض»: «يحاولون». وفي بعض نسخ «زوائد المسند» كما في المتن.
(¬٦) «ح» و «درء التعارض»: «شريح». بالشين والحاء، وهو تصحيف، والمثبت من «السنة» لعبد الله بن أحمد، وهو الصواب؛ وكذا قيده ابن ماكولا في «الإكمال» (٤/ ٢٧١) وغيره. وترجمته في «تهذيب الكمال» (١٠/ ٢١٨).