كتاب الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

وصرَّح في باب الكفارة في حديث الجارية وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لها: «أَيْنَ اللهُ؟» قال الشافعي: فلمَّا وصفت الإيمان قال: «أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ»، فجعل إقرارها بأن الله في السماء إيمانًا (¬١).
وذكر البخاري في كتاب «خلق الأفعال» (¬٢) عن وهب بن جريرٍ ـ أحد أئمة الإسلام ـ قال: «الجهمية الزنادقة إنما يُريدون أنه ليس على العرش استوى».
وعن حماد بن زيدٍ: «القرآن كلام الله نزل به جبريل، ما يجادلون إلَّا أن (¬٣) ليس في السماء إله» (¬٤).
وقال ابن المبارك: «لا نقول كما قالت الجهمية: إنه في الأرض هاهنا. بل على العرش استوى» (¬٥).
وقيل له: كيف نعرف ربنا؟ قال: «فوق سماواته على عرشه» (¬٦).
وقال لرجلٍ من الجهمية: «أبطنك خالٍ منه؟» فبُهت الآخر (¬٧).
وذكر البخاري في هذا الكتاب أيضًا قول سعيد بن عامر (¬٨)، وقد تقدم (¬٩).
---------------
(¬١) ينظر «الأم» (٦/ ٧٠٧).
(¬٢) «خلق أفعال العباد» (٦).
(¬٣) «خلق أفعال العباد»: «أنه».
(¬٤) «خلق أفعال العباد» (١٠).
(¬٥) «خلق أفعال العباد» (١٣).
(¬٦) «خلق أفعال العباد» (١٤). وقال ابن تيمية في «درء التعارض» (٦/ ٢٦٤ (: «وروى عبد الله بن أحمد وغيره بأسانيد صحيحة». فذكره.
(¬٧) «خلق أفعال العباد» (١٥).
(¬٨) «خلق أفعال العباد» (١٨).
(¬٩) تقدم (ص ٨٨١).

الصفحة 886