كتاب الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن قوله: {اَلرَّحْمَنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوى} [طه: ٤] فقال: «الاستواء [غير] (¬١) مجهول، والكيف غير معقول، ومن الله الرسالة، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التصديق».
وقد روي هذا الكلام عن الإمام مالكٍ من وجوهٍ متعددةٍ (¬٢).
وروى ابن أبي حاتم (¬٣) عن هشام بن عبيد الله الرازي: أنه حبس رجلًا في التجهم، فجيء به إلى هشام ليمتحنه، فقال: «أتشهد أن الله على عرشه بائنٌ من خلقه؟ قال: لا أدري ما بائن من خلقه؟ فقال: ردوه إلى الحبس فإنه لم يتب».
وروى أيضًا عن عبد الله بن أبي جعفر الرازي أنه جعل يضرب قرابة له بالنعل على رأسه يرى رأي جهم قال: «لا حتى يقول: الرحمن على العرش استوى بائنٌ من خلقه» (¬٤).
وروى أيضًا عن جرير بن عبد الحميد الرازي أنه قال: «كلام الجهمية
---------------
(¬١) «غير» سقط من «ح». وأثبته من «درء التعارض» وغيره.
(¬٢) أخرجه ابن المقري في «المعجم» (١٠٠٣) واللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» (٦٦٤) وأبو نعيم في «الحلية» (٦/ ٣٢٥) والصَّابوني في «عقيدة السلف» (ص ٣٨ - ٣٩) والبيهقي في «الأسماء والصفات» (٨٦٧) والذهبي في «العلو» (٣٥٢).
(¬٣) أخرجه الهروي في «ذم الكلام وأهله» (١٢١٠) والذهبي في «تاريخ الإسلام» (٥/ ٧١٩) وفي «العلو» (٤٥٧) من طريق ابن أبي حاتم.
(¬٤) نقله عنه: ابن تيمية في «درء التعارض» (٦/ ٢٥٦) والذهبي في «العرش» (٢١٠) وفي «العلو» (٤٤١).

الصفحة 889