كتاب شم العوارض في ذم الروافض

داود (¬1).
وَقَالَ في (¬2) (الملتقط) (¬3): وَلاَ يَنبغَي لأحدٍ أنْ يفتي إلاَّ أن يعرفَ أقاويل العُلماء، وَيعلم مِن أين قالوا، وَيعرف مُعَاملاتِ النَّاس، فإن سُئل عَن مَسألة يعلم أن العُلماء (¬4) الذين ينتحل مَذهبهم قَد اتفقوا عَلَيه، فَلاَ بَأسَ بأن يقول هَذا جَائز وَهذا لاَ يَجُوز، وَيكُون قَولِهِ عَلى سِبيل الحكَاية، وَإن كَانَت مَسألة قد اختلَفُوا فيها فلا بَأسَ بأن يقول: هَذا جَائز في قَولِ فلانٍ، وَفي قَولِ فلانٍ لاَ يَجُوز وَليسَ لَهُ الخيَار، فيَجبُ بِقَولِ بَعضهم (¬5) [24/ب] مَا لم يَعرف حجته (¬6).
وَعَن أبي يُوسُف وَزُفر وَعَافية (¬7) بن يزيد (¬8) أنهم قَالُوا: ((لاَ يحل لأحدٍ أن
¬_________
(¬1) أخرجه الإمام أحمد بلفظ: ((من تقول علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار، ومن استشاره أخوه المسلم فأشار عليه بغير رشد فقد خانه، ومن أفتى بفتيا غير ثبت فإنما إثمه على من أفتاه)). المسند: 2/ 231، رقم 8249؛ أبو داود، السنن، كتاب العلم، باب التوقي الفتيا: 3/ 331، رقم 3657. قال الشيخ الألباني عن الحديث (حسن). صحيح الجامع: رقم 6068.
(¬2) في (د): (وفي في).
(¬3) الملتقط: في فتاوى الحنفية، لناصر الدين محمد بن يوسف الحسيني السمرقندي، وفاته سنة 556هـ. كشف الظنون: 2/ 1813.
(¬4) في كلا النسختين (علماء) ولا يستقيم المعنى بها.
(¬5) في (د): (فيجب بقولهم ما لم ... ).
(¬6) ينظر للتفاصيل في هذه المسألة ابن حمدان الحنبلي، صفة الفتوى: ص 13 وما بعدها؛ ابن الصلاح، أدب المفتي والمستفتي: ص 85 وما بعدها.
(¬7) في (د): (وعقبة).
(¬8) عافية بن يزيد بن قيس بن عافية القاضي الأودي الكوفي، قال ابن معين: ثقة مأمون، وفاته سنة 180هـ. تاريخ بغداد: 12/ 307؛ تهذيب التهذيب: 5/ 53.

الصفحة 132