كتاب شم العوارض في ذم الروافض

يفتي بقولنا، مَا لم يعلم مِن أين قَلنَا)) (¬1).
قيلَ لعصَام بن يُوسُف (¬2): ((إنك تكثر الخلاف لأبي حَنِيفة، فقَالَ: لأن أبي حنيفة أوتي مِن الفَهم مَا لم نُؤتَ، فأدرك بفهمِهِ مَا لَم ندركهُ، وَلاَ يسَعنا أن [نفتي بقوله ما لم نفهم)) (¬3).
وعن محمد بن الحسن أنه سُئل] (¬4): ((متى يحل للرَّجلِ أن يفتي؟ قَال: إذا كَانَ صَوَابهُ أكثر مِن خَطأه)) (¬5).
وَعَن أبي بَكر الإسكافي البلخَي (¬6) عَن عَالم في بَلدِهِ ليْسَ هناك اعلم مِنه، هل يسَعهُ أن لاَ يفتي؟ قَالَ: ((إن كَانَ مِن أهِل الاجتهادِ [لا يَسعهُ، قيلَ: كيفَ يَكون مِن أهل الاجتهاد؟] (¬7) وَقال: أن يَعرف وجُوه المسَائل وَيُناظر أقرانه إذا خَافوُهُ)) (¬8).
وَعَن ابن مَسعُود قَالَ: ((مَن سُئل مِنكم عَن عِلم وَهوَ عَنده فليَقل به، وَإن
¬_________
(¬1) نقله عن أبي حنيفة وزفر ابن أمير حاج الحنفي، التقرير والتحبير: 3/ 462؛ ونقله الدهلوي عن الثلاثة الذين ذكرهم المؤلف، عقد الجيد: ص 19.
(¬2) عصام بن يوسف بن ميمون بن قدامة البلخي، روايته عن ابن المبارك، قال ابن حبان: كان صاحب حديث ثبتاً في الرواية وربما أخطأ، وفاته سنة 210هـ. الثقات: 8/ 521؛ الجواهر المضيئة: ص 347.
(¬3) الدهلوي، الإنصاف: ص 105.
(¬4) زيادة من (د).
(¬5) البركتي، قواعد الفقه: ص 565.
(¬6) أبو بكر محمد بن أحمد البلخي الحنفي، كان فقيهاً زاهداً، وفاته سنة 330هـ. الجواهر المضيئة: ص 239؛ كشف الظنون: ص 569.
(¬7) سقطت من (د).
(¬8) الدهلوي، الإنصاف: ص 106. ولكن رواها عن محمد بن الحسن.

الصفحة 133