كتاب شم العوارض في ذم الروافض

سُنته (¬1)، وَتابَعهُ في طِريقتهِ وَسيرتهِ المطابقة لمَا هِيَ عَليه النبي وَأصحَابه [12/ب] في ظَاهِره وِسريرَتهِ، وَيقويه قَوله تعَالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [الأنعام:159].
ويؤيّدُه مَا رَواه الدينُوري (¬2) عَن المدَائني (¬3) قَالَ: نَظَرَ عَلي بن أبي طَالب إلى قومٍ ببابه، فقال لقنبر (¬4): ((يَا قنبر (¬5) من هؤلاء؟ قَالَ: هَؤلاءِ شيعَتكَ، قَالَ: وَمَا ليَّ لاَ أرى فيهم سيما (¬6) الشيعَة؟ [قال: وما سيمى الشيعة؟] (¬7) قال: خَمْص البُطون مِن الطوى (¬8)، يبسَ الشفاه من الضمأ، عش العيون مِن البكاء)) (¬9).
¬_________
(¬1) في (د): (سنة).
(¬2) هو عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، أبو محمد، قال الخطيب: كان ثقة ديناً فاضلاً ولي قضاء الدينور وكان رأساً في اللغة والعربية والأخبار وأيام الناس، وفاته سنة 276هـ. تاريخ بغداد: 10/ 170؛ سير أعلام النبلاء: 13/ 296.
(¬3) أبو صالح شعيب بن حرب المدائني، قال عنه الذهبي: ((الإمام القدوة العابد شيخ الإسلام))، من رجال البخاري، وفاته سنة 197هـ. سير أعلام النبلاء: 9/ 188؛ تهذيب التهذيب: 4/ 306.
(¬4) في (د): (للقنبر). وقنبر هو مولى علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، قال الذهبي: ((لم يثبت حديثه))، وكان في آخر عمه ينتقص من عثمان - رضي الله عنه -. ميزان الاعتدال: 5/ 475؛ لسان الميزان: 4/ 475.
(¬5) (يا قنبر) سقطت من (د).
(¬6) في (د): (بسيما).
(¬7) زيادة من (د).
(¬8) في (د): (الطول).
(¬9) المرتضى، الأمالي: 1/ 13؛ الهندي، كنز العمال: 11/ 325.

الصفحة 70