كتاب شم العوارض في ذم الروافض

وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] فَمَن أنكر حَرَفاً مما في مصَحف عثمَان أو زَادَ فيه أو نقصَ فقد كفر، انتهى.
وَقد صحَّفَ النَّصَارى قَوله سُبحانه [وتعالى] (¬1) في (الإنجيل): وَلَّت (¬2) عيسى (بتشديد اللام) فخففُوها وَخرجوا (¬3) عَن الإسلام باعتِقاد هَذا الكلام.
ومِنهَا أنه كَانَ في الكوفة زمَن أبي حِنيفة رَافضِي لَهُ بغلتان، سمى أحدهما (¬4) أبَا بكر وَالأخرى عُمر، وَكانَ يضربهما في الخدمة وَيُعَذبهما، فانتشر الخبر: أن أحدهمَا (¬5) رفصته (¬6) حَتى قتلته، فَقَالَ الإمَام انظروا فإن البَغلة التي سَميّها بِعُمر (¬7) هي التي قتلته، فَفحصُوا عَن القضِية فرأوا أن الأمر كما ذكر (¬8).
أقول: وَمَا ذاكَ إلاَّ لَكون عُمر مِن مَظِاهر الجلاَل، كَمَا أن الصّديق مِن مَظاهِر الجمال، وَلذِا كَانَ أشدَّ عَلَى الكفار وَالرافضَة الفجَّار.
وَلقد قَالَ عَليه السَّلام حِينَ شاوَر أصحَابه (¬9) الكرَام في أسَارى بَدر، فأشارَ أبُو بكر بأخذ الفَداء مِنهم بلاَ هلاك [وعمر بالهلاك] (¬10) فيهم، فَقَالَ (¬11): إنَّ
¬_________
(¬1) زيادة من (د).
(¬2) في (د): (ولدت).
(¬3) في (م): (وحزوا).
(¬4) في (د): (إحداهما).
(¬5) في (د): (احديهما).
(¬6) في (د): (رفصت).
(¬7) في (م): (لعمر).
(¬8) القصة أوردها الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد: 13/ 364 - 365.
(¬9) في (د): (الصحابة).
(¬10) زيادة من (د).
(¬11) (فقال) سقطت من (د).

الصفحة 85