كتاب شم العوارض في ذم الروافض

وَمنهَا مَا أخرِجَهُ ابن أبي الدنيَا (¬1) عَن أبي إسحَاق (¬2) قَالَ: ((دعيت إلى مَيت لأغسله (¬3)، فلما كشفت الثوب عَن وَجهه، فإذا أنا بحَية قد تطوقت عَلَى حَلقِهِ، فذكُروا أنه كان يسب الصّحَابة - رضي الله عنهم -)) (¬4).
وَأخرَجَ أيضاً عَن أبي إسحَاق الفزاري (¬5) أنه أتَاهُ رَجلٌ فقال لهُ: ((كنتُ أنبش (¬6) القبور، وكنتُ أجد قوماً وجوههم لِغَيرِ القِبلة، فَكتبَ إلى الأوزاعي يَسألهُ، فقال: أولئك قومٌ مَاتوا على غَيرِ السنّة)) (¬7).
وقد سئل الأوزاعي: ((أنهُ يمَوت اليهُودي وَالنصَراني وَسَائر الكفار ولا ترى (¬8) مثل هذا؟ فَقَالَ: نَعَمْ أولئك لا شك أنهم في النار، وَيَريكم في أهل التوحيد لِتعتَبرُوا)) (¬9)، ذَكرَه السيُوطي في (شرح الصدُور في أحوَال
¬_________
(¬1) هو أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان الأموي مولاهم البغدادي، ابن أبي الدنيا الحافظ صاحب التصانيف المشهورة، وفاته سنة 281هـ. سير أعلام النبلاء: 13/ 397؛ طبقات الحفاظ: ص 299.
(¬2) هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة الفزاري الكوفي، نزيل الشام، قال ابن معين: ثقة ثقة، حديثه مخرج في الكتب الستة، وفاته سنة 186هـ. الثقات: 6/ 23؛ تهذيب التهذيب: 1/ 132.
(¬3) في (م) و (د): (لأعلمه). والتصحيح من كتاب السيوطي.
(¬4) السيوطي، شرح الصدور: ص 232.
(¬5) في (د): (القراري).
(¬6) في (م): (أنيس). وما أثبتناه أصح وهو روية شرح الصدور أيضاً.
(¬7) شرح الصدور: ص 232.
(¬8) في (د): (نرى).
(¬9) الذهبي، الكبائر: ص 37.

الصفحة 87