كتاب شم العوارض في ذم الروافض

القبور) (¬1).
ثُمَّ يتَعلق بهَذَا المبَحَث مَسَائل مهمة ودلائل متمة، تركنَاهَا مَخِافة ملالة (¬2) أربَاب الجهالة وَضلالَة العَامة، وَإن كَانَ الله سُبحَانهُ أختار لنا الطريقة الملاَئمة (¬3)، فطَائفَة الأزبكية وجهلَة مَا ورَاء النهرية، ينسبُونَ أهل خرَاسَان إلى الروافض وَهُمْ بَريئونَ مِنهُم، وَجماعَة القلزبَاشية (¬4) وَالعراقية الاوبَاشية ينسبُونهم إلى الخوَارِج، وهم مُنزهونَ عَنهم.

من كمل من العلماء ابتلي بأربع:
وقد قيلَ مَن كَملَ مِن العُلمَاء ابتنى بأربَعةِ مِنْ الأشيَاء: ((شماتة الأعداء وملامة (¬5) الأصدِقاء وطَعن الجُهَلاء وَحسدَ العُلماء)) (¬6)، لِكنني أقول كَمَا قَالَ وَكيع (¬7) مِن قول بَديعِ (¬8) الشعرِ:
إن يحسدُوني فإني غَير لائمهم ... قبلي مِنْ الناسِ أهل الفَضل قَد حسدوا
فَدَامَ لي وَلهم مَا بي وَمَا بهم ... وَمَات أكثرنا غيظاً لما وجدُوا (¬9)
¬_________
(¬1) والمطبوع يحمل اسم: (شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور).
(¬2) في (د): (ملامة).
(¬3) في (د): (الإسلامية).
(¬4) في (د): (القزلباشية).
(¬5) في (م): (سلامة).
(¬6) مقولة أوردها أيضاً العراقي، المستخرج على المستدرك: ص 21.
(¬7) أبو سفيان وكبع بن الجراح بن مليح الرواسي الكوفي، الحافظ الثبت محدث العراق وأحد الأعلام، وفاته سنة 196هـ. تذكرة الحفاظ: 1/ 309؛ تهذيب التهذيب: 11/ 109.
(¬8) في (د): (البديع).
(¬9) البيت ينسب لبشار بن برد، ديوانه: ص 397. ونسبه الخطيب لأبي حنيفة. تاريخ بغداد: 13/ 368.

الصفحة 88