كتاب شم العوارض في ذم الروافض

وَقَالَ الله تعَالَى: {قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ} [آل عمران: 199] وَقالَ تعَالَى عَز وَجَل: {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ} [الحج:15].
وَلقد أحسَن محمد بن الحسَن في قَول أبي (¬1) الحَسَن شعر [16/أ]:
لم (¬2) يحسدُوا (¬3) شر النَّاس مَنزلة ... مَنْ عَاشَ في النَّاس يَومَاً غَير مَحسود (¬4)

قال تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النساء:54].
وللهِ دَر قائله:
مَا يضر البَحرَ أمسَى زَاخِراً ... إن رَمى فيهِ غَلامٌ بِحَجَر (¬5)

وَقد عَرف فانصف (¬6) أن مَن صنّفَ فَقد استهدف، فأيُّ كلامٍ أفصح مِن كلام رَبِّ العالمين وَقد قالوا: {أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ} [الأنعام: 25].
¬_________
(¬1) (أبي) سقطت من (د).
(¬2) في (د): (هم).
(¬3) في (د): (يحسدوني).
(¬4) تاريخ بغداد: 13/ 364.
(¬5) البيت ينسب للأخطل، ديوانه: ص 472.
(¬6) في (م): (الصف).

الصفحة 89