كتاب شم العوارض في ذم الروافض

مسألة من اعتقد الحرام حلالا إنما يكفر إذا كانت الحرمة ثابتة بدليل مقطوع:
فيَجبُ أن يتفحصّ عَنه هَل سبَّ جَاهلاً وَخاطِئاً (¬1) أو مكرها أو مستحلاً؟ فِفي (الخلاصَة): أن مَن اعتقدَ الحَرام حَلالاً، إنما يكفُر إذا كانت الحرمة ثابِتَة بِدَليل مَقطوع به، أمَا إذَا [16/ب] كَانتَ بأخبَار الآحَاد لا يكفر (¬2).
ثُمَّ بَعدَ قتله يَجبُ عَلى المُسلِمينَ تكفِينه وَتدفينه وَالصّلاة عَلى جنَازَته (¬3)؛ لأن الشارع جَعلَ هَذهِ الكلمة من فروض الكفَاية الوَاجب عَلى بَعض أهِل الإسلام القِيام بالرعَاية بقَولِهِ عَليه الصَّلاة والسَّلام:

((صلوا على كلِّ برٍّ وَفاجر)) (¬4).
¬_________
(¬1) في (د): (أو خاطئاً).
(¬2) وردت بالنص نقلاً عن الخلاصة في البحر الرائق: 5/ 132؛ حاشية ابن عابدين: 1/ 297.
(¬3) هذا على قول معظم الحنفية، (ينظر: السرخسي، المبسوط: 10/ 199)، وهذا الرأي منقول عن جمهور الشافعية (النووي: المجموع: 3/ 16)، وذهب الحنابلة إلى خلافه قال ابن قدامة في حكم تارك الصلاة: ((هل يقتل لكفره , أو حداً؟ فروي أنه يقتل لكفره كالمرتد , فلا يغسل , ولا يكفن , ولا يدفن بين المسلمين , ولا يرثه أحد , ولا يرث أحدا , اختارها أبو إسحاق بن شاقلا وابن حامد , وهو مذهب الحسن , والنخعي , والشعبي , وأيوب السختياني , والأوزاعي , وابن المبارك وحماد بن زيد , وإسحاق , ومحمد بن الحسن)).
(¬4) الحديث أخرجه الدارقطني عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، السنن: 2/ 57؛ البيهقي، السنن الكبرى: 4/ 19. والحديث (ضعيف) كما حكم عليه الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير: 2/ 35؛ الألباني في ضيف الجامع: رقم 3478.

الصفحة 92