فيه [17/أ] ويزيد الشر)) (¬1) وَذلَكَ لأن كَلَّ مَن أبعدَ عَن نور المشعل المحِمدي، وَقعَ في نوع مِن ظلمة الجِهَل الرديء.
ويؤيدهُ مَا أخرجهُ الطبراني عَن ابنِ عَباس: ((مَا مِن عَام إلا وَيحدث النَّاس بدعَة وَيميتون سُنة حَتى تمَات السَنن وَتحيى البَدع)) (¬2).
وأخرج الترمذِي عَن أنَس: ((مَا مِن عَام إلا وَالذي بَعدَه شرٌّ مِنهُ حَتى تلقوا رَبكم)) (¬3).
وَرَوى أحمد وَالبخَاري وَالنسَائي عَن أنَس: ((لا يأتي (¬4) عَليكم عَام وَلاَ يَوم إلا وَالذِي [بعده شرٌ منه حَتى تلقوا ربَّكم)) (¬5).
وَعن الثوري (¬6): وَالذِي] (¬7) لاَ إلهَ إلاَّ هُوَ، لقَدَ حلت العزلة في هَذا الزمَان)) (¬8) قَالَ الغزالي (¬9): ((وَلئنَ حلت في زمَانِهَ فَفي زماننا هذا
¬_________
(¬1) قال العجلوني: ((رواه الطبراني بسند جيد)). (كشف الخفاء: 2/ 249)، ولم أجده في المطبوع، وربما هو في المفقود من المعجم الكبير.
(¬2) المروزي، السنة: ص 32؛ كشف الخفاء: 2/ 162.
(¬3) السنن، كتاب الفتن: رقم 2206.
(¬4) في (د): (ليأتي).
(¬5) الصحيح، كتاب الفتن، باب لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه: 6/ 2591، رقم 6657؛ مسند الإمام أحمد: 3/ 132، رقم 12369. ولم أجده في سنن النسائي الصغرى أو الكبرى.
(¬6) أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، شيخ الإسلام وسيد الحفاظ وأحد الأئمة، وفاته سنة 161هـ. تذكرة الحفاظ: 1/ 203؛ طبقات الحفاظ: ص 96.
(¬7) ما بين المعقوفتين زيادة من (د).
(¬8) حلية الأولياء: 6/ 388.
(¬9) أبو حامد محمد بن محمد الغزالي، حجة الإسلام، من مشاهير الفقهاء العارفين بعلم الكلام، وكان يقظاً ذكياً واسع التصانيف، وفاته سنة 505هـ. وفيات الأعيان: 4/ 216؛ سير أعلام النبلاء: 19/ 332.