جفانَك، وخذ مَا تعرف وَدَع مَا تنكر لتصلح شأنكَ)) (¬1).
وَقالَ الثوري: ((هَذَا زمان السّكُوت، وَلزُوم (¬2) البيُوت، والرّضا بالقوت إلى أن تَمُوت)) (¬3).
قلت: وَكَذَا صَحَ: ((مَن صَمت نجا)) (¬4).
لِكن ورَدَ في صَحيح الأخبَار: ((مَن علم بعلمه مَن كتم عِلماً حكمة ألجّمه الله بلجَام مِن نار)) (¬5)، وَلعَلهُ مقتبس من قولِه تعَالَى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ} (¬6) [آل عمران: 187].
¬_________
(¬1) حلية الأولياء: 8/ 94؛ سير أعلام النبلاء: 8/ 436.
(¬2) في (د): (ولزم).
(¬3) ابن عبد البر، التمهيد: 17/ 443.
(¬4) الحديث أخرجه الترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص، السنن، كتاب صفة القيامة: 4/ 660، رقم 2501؛ الدارمي، السنن، كتاب الرقائق، باب الصمت: 2/ 387، رقم 2713؛ الإمام أحمد، المسند: 2/ 159، رقم 6481. قال الشيخ الألباني عن الحديث (صحيح). صحيح الجامع: رقم 6367.
(¬5) كذا ورد الحديث في كلا النسختين، وعباراته غير مستقيمة. والحديث كما أخرجه الترمذي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من سئل عن علم علمه ثم كتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار)). السنن، كتاب العلم، باب في كتمان العلم: 5/ 29، رقم 2649؛ وأخرجه أيضاً أبو داود، السنن، كتاب العلم، باب كراهية منع العلم: 3/ 321، رقم 3658؛ ابن ماجة، السنن، كتاب المقدمة، باب من سئل عن علم فكتمه: 1/ 98، رقم 266.
(¬6) في (د) جاءت الآية ناقصة.