كتاب صفات رب العالمين - ابن المحب الصامت - ناقص (اسم الجزء: 2)
أبنا أَبُو عَمْرِو ابْنُ حَمْدَانَ (¬١)، أبنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ هُوَ ابْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ (¬٢)، ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ (¬٣)، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ شِبْلٍ (¬٤)، عَنِ الحَكَمِ بْنِ أَبَانَ (¬٥)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَحْكِي (¬٦) مُوسَى - عليه السلام - عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ: «وَقَعَ فِي نَفْسِهِ: هَلْ يَنَامُ اللهُ - عز وجل -؟ فَأَرْسَلَ اللهُ إِلَيْهِ مَلَكًا فَأَرَّقَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَعْطَاهُ قَارُورَتَيْنِ فِي كُلِّ يَدٍ قَارُورَةٌ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَحْتَفِظَ بِهَا» قَالَ: «فَجَعَلَ يَنَامُ وَتَكَادُ يَدَاهُ تَلْتَقِيَانِ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَيَحْبِسُ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى، ثُمَّ نَامَ نَوْمَةً فَاصْطَفَقَتْ يَدَاهُ فَانْكَسَرَتِ القَارُورَتَانِ» قَالَ: «ضَرَبَ اللهُ لَهُ مَثَلاً: أَنَّ اللهَ - عز وجل - لَوْ كَانَ يَنَامُ لَمْ تَسْتَمْسِكِ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ» (¬٧).
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي «السُّنَّةِ» عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ (¬٨)، عَنْ أَبِيهِ.
---------------
(¬١) الإِمَامُ، الْمُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، النَّحْوِيُّ، البَارِعُ، الزَّاهِدُ، العَابِدُ، مُسْنِدُ خُرَاسَانَ، أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمْدَانَ بنِ عَلِيِّ بنِ سِنَان الحِيرِيُّ، كَتَبَ وَتَمَيَّزَ، وَبَرَعَ فِي العَرَبِيَّةِ، وَمنَاقبُهُ جَمَّةٌ، قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ الْمَسْجِدُ فِرَاشَهُ نَيِّفاً وَثَلَاثِيْنَ سَنَةً، ثُمَّ لَمَّا عَمِيَ وضَعُفَ، نُقِلَ إِلَى بَعْضِ أَقَاربِهِ بِالحِيرَةِ، وَكَانَ مِنَ القُرَّاءِ وَالنَّحْوِيِّينَ، وَسَمَاعَاتُهُ صَحِيحَةٌ. وَقَالَ الحَافِظُ مُحَمَّدُ بنُ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ: كَانَ يَتَشَيَّعُ. قال الذهبي: تَشَيُّعُهُ خَفِيفٌ كَالحَاكِمِ. توفي سنة (٣٧٦ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٥٦).
(¬٢) إِسْحَاقُ بنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ إِبْرَاهِيمَ بنِ كَامَجْرَا، أَبُو يَعْقُوبَ الْمَرْوَزِيُّ، صدوق تكلم فيه لوقفه في القرآن. التقريب (٣٣٨).
(¬٣) هِشَامُ بنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَبْنَاوِيُّ، ثقة. التقريب (٧٣٠٩).
(¬٤) أُمَيَّةُ بْنُ شِبْلٍ الصَّنْعَانِيُّ، اليَمَانِيُّ، قال ابن مَعِينٍ: ثقة. وذكره ابن حِبَّانَ في الثقات، وسكت عنه البخاري وابن أبي حاتم، وقال الذهبي: له حديث منكر ... ثم ذكر حديث الباب. التاريخ الكبير (٢/ ١١) الجرح والتعديل (٢/ ٣٠٢) الثقات لابن حبان (٨/ ١٢٣) ميزان الاعتدال (١/ ٢٧٦) الثقات لابن قطلوبغا (٢/ ٤٤٢).
(¬٥) الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ العَدَنِيُّ، أَبُو عِيسَى، صدوق عابد وله أوهام، ر ٤. التقريب (١٤٣٨) ..
(¬٦) ورد في المطبوعة زيادة: (عَنْ) والسياق يقتضيها. وتبه محققه إلى سقوطها من الأصول، واستدراكها من مصادر التخريج.
(¬٧) حديث منكر، قاله الذهبي. والمحفوظ: من قول عكرمة، وهو من الإسرائيليات. زَاهِرٌ وَالكَنْجَرُوذِيُّ: سبقا [٧٣٣].
الحديث أخرجه أبو يعلى (٦٦٦٩) ومن طريقه أخرجه المصنِّف. وانظر تخريجه والكلام فيه في المطالب العالية (٣٠١٨).
(¬٨) يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن أبي إسرائيل المَرْوَزِيّ، ثُمَّ البَّغْدَادِيّ، عَنْ: أَبِيهِ، وداود بن رُشَيْد. وَعَنْهُ: عبد الصَّمَد الطَّسْتِيّ، والطَّبَرَانيّ. قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: لا بأس بِهِ. سؤالات الحاكم (٢٤٤) تاريخ الإسلام (٦/ ٨٥٤).
الصفحة 226