كتاب صفات رب العالمين - ابن المحب الصامت - ناقص (اسم الجزء: 2)
هَذَا الشِّعْرُ عَزَاهُ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ (¬١): إِلَى زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنُ نُفَيْلٍ (¬٢)، وَقَالَ: (فَقُولُوا دُونَهُ حَدَدُ). وَقَالَ: (سُبْحَانَهُ ثُمَّ سُبْحَانَ يعاش بِهِ * وَقَبْلُ مَا سَبَّحَتْهُ الجُودُ). وَقَالَ: (لَا شَيْءَ فِيهَا أَرَى).
[٩٢٩] قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ (¬٣) فِي كِتَابِ "حُكْمِ اللِّوَاطَةِ وَتَحْرِيمِهَا وَشِدَّةِ القَوْلِ فِيهَا" - وَهُوَ رِوَايَةُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ (¬٤)، عَنْهُ -:
---------------
(¬١) سعيد بن يحيى بن سعيد بن أَبَانَ بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أُمَيَّةَ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ، أبو عثمان البغدادي، ثقة ربما أخطأ. التقريب (٢٤١٥).
(¬٢) أورده ابن الجوزي في مثير الغرام (ص ٣٣٤) (عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَتْ أَسْمَاءُ: نَظَرْتُ إِلَى زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ فِي أَيَّامِ الْحَجِّ، وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، وَاللَّهِ مَا مِنْكُمْ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرِي ... ) فذكر أحد عشر بيتا.
وهو أَبُو سَعِيدٍ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ الْعَدَوِيُّ، لَقِيَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قبل نبوَّته، ومات قبل البعثة، كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ، يَتَأَلَّهُ وَيُوَحِّدُ اللهَ، وَيُحْيِي المَوْءُودَةَ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ لِزَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ دَوْحَتَيْنِ». قال ابن كثير: إسناده جيد. وحسنه الألباني. وقال - صلى الله عليه وسلم -: «يُحْشَرُ ذَاكَ أُمَّةً وَحْدَهُ بَيْنِي وَبَيْنَ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ». قال ابن كثير: إسناده جيد حسن. انظر: صحيح البخاري (٣٨٢٦) (٣٨٢٧) (٣٨٢٧) (٣٨٢٨) معرفة الصحابة لأبي نُعَيْمٍ (٣/ ١١٣٣) البداية والنهاية (٣/ ٣٢٦، ٣٢٧) السلسلة الصحيحة (١٤٠٦).
(¬٣) لم أجده هو وكتابه.
(¬٤) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الصَّادِقُ، مُحَدِّثُ أَصْبَهَانَ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ حَيَّانَ، الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الشَّيْخِ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، منها: (العَظَمَةُ) و (طَبَقَاتُ الْمُحَدِّثِينَ بِأَصْبَهَانَ). وثَّقه جماعة، منهم: ابْنُ مَرْدَوَيْه والخطيب وغيرهما. قال الذهبي: كَانَ أَبُو الشَّيْخِ مِنَ العُلَمَاءِ العَامِلينَ، صَاحبَ سُنَّةٍ وَاتِّبَاعٍ، لَوْلَا مَا يَمْلأُ تَصَانِيْفَهُ بِالوَاهِيَاتِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٦٩ هـ) انظر: سير أعلام النبلاء (١٦/ ٢٧٦).
الصفحة 326