كتاب صفات رب العالمين - ابن المحب الصامت - ناقص (اسم الجزء: 2)
مُجَاهِدٍ: قَوْله {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة: ٢٥٥] قَالَ: مَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلَّا مِثْلَ حَلَقَةٍ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ. غَيْرَ أَنَّ مُحَمَّداً قَالَ: مَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ فِي العَرْشِ (¬١).
[٩٣٧] وَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ (¬٢)، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: مَا السَّمَوَاتُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلَقَةٍ مَطْرُوحَةٍ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ (¬٣).
[٩٣٨] وَقَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: إِنَّ إِبْلِيسَ عَلَى عَرْشٍ لَهُ فِي لُجَّةٍ خَضْرَاءَ؛ يَتَمَثَّلُ بِالعَرْشِ يَوْمَ كَانَ عَلَى الْمَاءِ، وَيَحْتَجِبُ؛ يَتَمَثَّلُ بِحُجُبِ النُّورِ الَّتِي دُونَ الرَّحْمَنِ - عز وجل - (¬٤).
[٩٣٩] وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود: ٧]، عَلَى أَيِّ شَيْءٍ
---------------
(¬١) انظر [٩٣٣]، وانظر التالي.
(¬٢) مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ الهَمْدَانِيُّ اليَامِيُّ، وَيُقَالُ: السَّلُوليُّ، وَيُقَالُ: السَّكُونِيُّ، أبو الْمُوَرِّعِ الكُوفيُّ، صدوق له أوهام. التقريب (٦٤٩٣).
(¬٣) انظر [٩٣٣]، وانظر ما سبق.
(¬٤) إسناده حسن، وهو من الإسرائيليات. رجال الإسناد: سبقوا [٩٠٩]. وهو مختصر هنا، وقد رواه الطبري بتمامه.
فأخرجه الطبري في تاريخه (١/ ٥٩٤) من طريق إسماعيل بن عبد الكريم، بهذا الإسناد، فَذَكَرَهُ بهذا اللفظ في قصة طويلة جدًّا عن مولد عيسى - عليه السلام -.
وأخرجه أَبُو حُذَيْفَةَ إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ البُخَارِيُّ في كتابه "الْمُبْتَدَأ" - كما في تاريخ دمشق (٤٧/ ٣٥٧ - ٣٥٩) - قال: (أَنْبَأَنَا إِدْرِيسُ، عَنْ جَدِّهِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ)، فَذَكَرَ قِصَّةَ مولد عيسى - عليه السلام - كالتي رواها الطبري ولكن باختصار، وفيه: (إِنَّ إِبْلِيسَ عَدُوَّ اللهِ اتَّخَذَ مَجْلِسًا عَلَى اللُّجَّةِ الْخَضْرَاءِ)، ثم أتبعها بقصة أخرى طويلة وهي قصة إبليس مع عيسى - عليه السلام -. وانظر: المعجم المفهرس (٢٠٨)، موارد ابن عساكر (١/ ١١٠).
إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ: قال عنه الذهبي في السير (٩/ ٤٧٧): الشَّيْخُ، العَالِمُ، القَصَّاصُ، الضَّعِيْفُ، التَّالِفُ، مُصَنِّفُ كِتَابِ (الْمُبْتَدَأِ)، وَهُوَ كِتَابٌ مَشْهُوْرٌ فِي مُجَلَّدَتَيْنِ، يَنْقُلُ مِنْهُ ابْنُ جَرِيْرٍ فَمَنْ دُوْنَهُ، حَدَّثَ فِيْهِ بِبَلَايَا وَمَوْضُوْعَاتٍ. وقال في الميزان (١/ ١٨٤): تركوه، وكذبه عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ. وقال الدارقطني: كذَّاب متروك.
وَإِدْرِيسُ: هو ابْنُ سِنَانَ اليَمَانِيُّ، أبو إِلْيَاسَ الصَّنْعَانِيُّ، ابْنُ بِنْتِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، ضعيف، فق. التقريب (٢٩٤).
وخبر الباب أورده الْمَلَطِيُّ في التنبيه والرد (ص ١١٢) عن وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ بلا إسنادٍ، بنحوه مختصراً كالذي ذكره المصنف.
الصفحة 330