كتاب صفات رب العالمين - ابن المحب الصامت - ناقص (اسم الجزء: 5)

وقال كعب بن زُهير:
فَقُلتُ خَلّوا سَبِيلِي لَا أَبا لَكُمُ ... فَكُلُّ مَا قَدَّرَ الرَّحْمَنُ مَفعُولُ (¬١).
وقال قُسْطا بن لُوقا اليوناني البَعْلَبَكِّي (¬٢) في كتاب الآداب المستخرج من كتب الفلاسفة: "وقالو ليس على ذي العقل النظر في القدر الذي لا يدري ما يأتيه منه مما لا يأتيه، ولكن عليه الاجتهاد والأخذ بالحزم والقوة" (¬٣).
وقال شيخنا في الاستغاثة الكبرى: "العرب كلهم كانوا يثبتون القدر، ويقرون بأن الله خالق كل شيء، وربه، ومليكه" (¬٤).
وقال خَشْرم العاملي (¬٥):
مضى قدرٌ بالرزقِ قبلكَ سالفٌ ... فليس مع الأقدار فيك حويلُ (¬٦).
وقالت لَيْلى الأَخْيَلِيَّة (¬٧):
وَلَا تَقولَنَّ لِشَيْئٍ سَوْفَ أَفْعَلُهُ ... قَدْ قَدَّرَ اللهُ مَا كُلُ امْرِئٍ لَاقِ (¬٨).
---------------
= لِلهِ نافِلَةُ الأجَلِّ الأفْضَلِ ... ولَهُ العُلى وأثيتُ كلِّ مؤتَّلِ.
انظر: ديوان لبيد بن ربيعة العامري (ص: ٨١).
(¬١) هو بيت شعر من قصيدة - البردة - مطلعها:
بانَت سُعادُ فَقَلبي اليَومَ مَتبولُ ... مُتَيَّمٌ إِثرَها لم يُفدَ مَكبولُ
انظر: ديوان كعب بن زهير (ص: ٦٥). وأبدل (سبيلي) بِـ (طريقي).
(¬٢) قسطا بن لوقا البعلبكي. مات نحو سنة: (٣٠٠ هـ)، فيلسوف رياضي، رومي الأصلى. كان فصيحا باليونانية، جيد العبارة بالعربية. ترجم كثيرًا من الكتب القديمة. وله تصانيف كثيرة، منها "الفلاحة اليونانية" و "الفصل بين الروح والنفس"، وغيرهما. وكان في أيام المقتدر بالله العباسي. وتوفي في أرمينية. انظر: الأعلام للزكلي (٥/ ١٩٦ - ١٩٧).
(¬٣) انظر: كليلة ودمنة (ص: ٢٦٠)، ولباب الآداب لأسامة بن منقذ (١/ ٤٦) بمعناه.
(¬٤) الاستغاثة في الرد على البكري لابن تيمية (ص: ١٥٨).
(¬٥) لم أقف له على ترجمة.
(¬٦) هو بيت شعر من قصيدة مطلعها:
وهَبكَ ملكتَ الشرقَ والغربَ قادرًا ... ألم يكُ ما يُجدي عليك قليلُ.
انظر: مضاهاة أمثال كليلة ودمنة بما أشبهها من أشعار العرب (ص: ٥٧). وأبدل (فيك) بِـ (فيه).
(¬٧) ليلى بنت عبد الله بن الرحال بن شداد بن كعب، الأخيلية من بني عامر بن صعصعة. ماتت سنة: (٨٠ هـ) شاعرة فصيحة ذكية مشهورة. كانت من أشعر النساء، لا يقدم عليها في الشعر غير الخنساء. انظر: تاريخ الإسلام (٢/ ٨٧٨) (رقم: ١٠٦)، والأعلام للزكلي (٥/ ٢٤٩)، والشعر والشعراء (١/ ٤٣٩).
(¬٨) هو بيت شعر من قصيدة مطلعها: =

الصفحة 133