كتاب صفات رب العالمين - ابن المحب الصامت - ناقص (اسم الجزء: 5)

وهو عندنا في كتاب القدر لابن وهب (¬١) بتمامه، وفي القدر للفريابي (¬٢).
١٠٤ - وبه قال ابن أبي عاصم: حدثنا إبراهيم بن حجاج، ثنا مزاحم بن العوام، ثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: "قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالْخَيْلُ تَنْزِعُ بِنَا فِي آثَارِ الْقَوْمِ، كَأَنَّ مَسِيرَنَا هَذَا فِي الْكِتَابِ السَّابِقِ؟ قَالَ: "نَعَمْ" (¬٣).
هو في ثاني أبي بكر ابن نجيح (¬٤).
١٠٥ - وبه قال ابن أبي عاصم: حدثنا المقَدَّمِيّ (¬٥)، ثنا حُصين بن نُمير (¬٦)، ثنا حُصين بن عبد الرحمن (¬٧)، عن هلال بن يِسَاف (¬٨)، عن ابن نوفل (¬٩)، عن عائشة قالت: كان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرَّ مَا عَمِلْت، وَمِن شَرَّ مَا لَمْ أَعْمَلْ بَعْدُ" (¬١٠) (١١)،
---------------
(¬١) رواه ابن وهب في القدر برقم (١٦) مطولًا.
(¬٢) رواه الفرياي في القدر برقم (٤١٨) و (٤٣٧) مطولًا.
(¬٣) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١١٨)، وذكره الهيثمي في كشف الأستار عن زوائد البزار برقم (٢١٦٢) بنحوه.
وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٥٤): إسناده ضعيف من أجل مزاحم، لكن مقتضى كلام الهيثمي أنه ثقة والله أعلم.
فقد رواه وأقره في مجمع الزوائد (٧/ ٢٠٨) فقال: رواه البزار، وقال: لا يروى إلا بهذا الإسناد، ورجاله ثقات.
(¬٤) محمد بن العباس بن نجيح البغدادي، البزاز. أبو بكر (٢٦٣ - ٣٤٥ هـ). سمع من: يحيى بن أبي طالب، وأبي قلابة الرقاشي، وغيرهما. وروى عنه: ابن رزقويه، وأبو علي بن شاذان، وغيرهما. المحدث، الإمام، وصفه ابن رزقويه بالحفظ. انظر: السير (١٥/ ٥١٣) (رقم: ٢٨٩)، وتاريخ الإسلام (٧/ ٨١٤) (رقم الترجمة: ١٩٣). والفوائد لابن نجيح لا يزال مخطوط ولم أقف عليه.
(¬٥) محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدّمي، أبو عبد الله الثقفي، مولاهم البصري، ثقة، من العاشرة. خ م س. التقريب (رقم: ٥٧٦١).
(¬٦) حصين بن نُمير الواسطي، أبو محصن الضرير، كوفي الأصل، لا بأس به، رمي بالنصيب، من الثامنة. خ د ت س. التقريب (رقم: ١٣٨٩).
(¬٧) حصين بن عبد الرحمن السلمي، أبو الهذيل الكوفي، ثقة، تغير حفظه في الآخر، من الخامسة. ع. التقريب (رقم: ١٣٦٩).
(¬٨) هلال بن يِساف، ويقال: ابن إسعاف الأشجعي، مولاهم الكوفي، ثقة، من الثالثة. خت م ٤. التقريب (رقم: ٧٣٥٢).
(¬٩) فروة بن نوفل الأشجعي، مختلف في صحبته، والصواب أن الصحبة لأبيه، وهو من الثالثة. م د س ق. التقريب (رقم: ٥٣٩١).
(¬١٠) رواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٧٠)، وأحمد في مسنده برقم (٢٤٦٨٤) و (٢٤٠٣٣). وبرقم (٢٥٠٨٤) و (٢٦٢٠٥) من طريق: شريك، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل. وبرقم (٢٥٧٨٤) من طريق: الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة، عن هلال يعني ابن يساف، عن فروة بن نوفل. وبرقم (٢٦٣٦٨) و (٢٦٣٧١) من طريق: منصور، عن هلال بن يساف، عن فروة بن نوفل. وابن ماجه في سننه برقم (٣٨٣٩)، وأبو داود في سننه برقم (١٥٥٠)، من طريق: منصور، عن هلال بن يساف، عن فروة بن نوفل. والنسائي في سننه برقم (٥٥٢٦) و (٥٥٢٧). وبرقم (٥٥٢٣) و (٥٥٢٤) من طريق: الأوزاعي، عن عبدة، عن ابن يساف. وبرقم (٥٥٢٥) من طريق: منصور، عن هلال بن يساف، عن فروة بن نوفل. بنحوه. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٢٧٧).
(١١) ووجه شر ما لم يعمل؟ يحتمل شيئين: أحدهما: أن يكون استعاذ من شر ما سيعمله مما قد قدر له عمله، وذلك لا بد من فعله لسابق القضاء به.
والثاني: أن يكون استعاذ مما لم يعمله ولا يعمله، وهاهنا يقع الإشكال. وجوابه أن يكون مستعيذا من شر النية لذلك الفعل أو الرضا به من الغير أو إيثار النفس لذلك الفعل. انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي (٤/ ٤١٥).

الصفحة 172