كتاب صفات رب العالمين - ابن المحب الصامت - ناقص (اسم الجزء: 5)
خالد (¬١)، عن عكرمة (¬٢)، عن ابن عباس قال: "خَرَجَ رَسُولُ اللَّهُ - صلى الله عليه وسلم - فَسمِعَ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ يَذْكُرُونَ الْقَدَرَ فَقَالَ: "إِنَّكُمْ قَدْ أَخَذْتُمْ فِي شُعْبَتَيْنِ بَعِيدَتَيِ الْغَوْرِ (¬٣)، فِيهِمَا هَلَكَ أَهْلُ الْكِتَابِ مِنْ قَبْلِكُم"، وَقَدْ أَخْرَجَ كِتَابًا فَقَالَ وَهُوَ يَقْرَؤُه: "هَذَا كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، تَسْمِيَةُ أَهْلِ الكَبَائِرِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ، مُجْمَلٌ عَلَى آخِرِهِمْ لَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ، فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ، وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ"، ثُمَّ أَخْرَجَ كِتَابًا آخَرَ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ: "هَذَا كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فِيهِ تَسْمِيَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ، مُجْمَلٌ عَلَى آخِرِهِمْ، لَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ، فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ" (¬٤) (¬٥).
تَفرّد به عبد الرحمن بن سلمان، عن عقيل بن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس، وتَفرّد به ابن وهب عنه.
رواه ابن خزيمة (¬٦): عن أحمد بن عبد الرحمن (¬٧)، عن عمه (¬٨)، عن عبد الرحمن بن سلمان الحجري. ورواه أيضًا عن يونس بن عبد الأعلى.
١٠٩ - عن خالد الحذاء (¬٩) قال: قال الحسن (¬١٠): {مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ
---------------
(¬١) عُقيل بن خالد بن عَقيل الأَيْلي، أبو خالد الأموي مولاهم، ثقة، ثبت، سكن المدينة ثم الشام ثم مصر، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٤٦٦٥).
(¬٢) عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس، أصله بربري، ثقة، ثبت، عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر ولا تثبت عنه بدعة، من الثالثة. ع. التقريب (رقم: ٤٦٧٣).
(¬٣) الغور: ما انخفض من الأرض. وقوله: أخذتم في شعبين بعيدي الغور، غور كل شيء: عمقه وبعده: أي يبعد أن تدركوا حقيقة علمه، كالماء الغائر الذي لا يقدر عليه. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٩٣)، ولسان العرب (٥/ ٣٤).
(¬٤) رواه ابن بطة في الإبانة الكبرى برقم (١٢٧٧) و (١٣٢٨)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (١٠٨٣) بنحوه.
(¬٥) هذان الكتابان اللذان أخذهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليسا هما الكتابان اللذان كتب الله فيهما أسماء أهل الجنة وأهل النار، وإنما ذلك تمثيل من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستحضار للمعنى الدقيق الخفي في مشاهدة السامع حتى كأنه ينظر إليه رأي العين، وتقريب إلى أفهام الناس بأن الله - تعالى - علم كل شيء مما سيكون وما يصير إليه العباد، وكتبه تأكيدًا لعلمه تعالى، فلا يتغير ولا يتبدل. انظر: شرح كتاب التوحيد للغنيمان (٢/ ٥٨٠)، ومرقاة المفاتيح للهروي (١/ ١٧١، ١٧٢).
(¬٦) لم أقف عليه، ولعله في كتابه المفقود "القدر".
(¬٧) أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم المصري، لقبه بَحْشل، يكنى أبا عبيد الله، صدوق، تغير بأخره، من الحادية عشرة. م. التقريب (رقم: ٦٧).
(¬٨) هو: عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي.
(¬٩) خالد بن مهران الحَذاء، ثقة، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٦).
(¬١٠) الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، كان يرسل كثيرًا، ويدلس، سبقت ترجمته في الحديث رقم (٤٣).