كتاب صفات رب العالمين - ابن المحب الصامت - ناقص (اسم الجزء: 5)
مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ} [النحل: ٨١] (¬١). وقوله: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا} [النحل: ٨٠]،وقوله: {وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (٤١) وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ} [يس: ٤١، ٤٢] وقوله: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات: ٩٦]
وقوله: {وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١٣) أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ} [الملك: ١٣، ١٤]، وقوله: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} [الفرقان: ٢] وقوله: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)} [القمر: ٤٩ {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ} [الأنعام: ١٠١] {خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ} [الأنعام: ١٠١].
والجعل نوعان: كوني قدري، وأمري شرعي. وقول الله: {وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ} [الأعراف: ٤٣] وحديث جابر في (الإستخارة) (¬٢) تقدم في باب علم الله.
١٩٠ - وقال خشَيْش بن أصرم: حدثنا حبان بن هلال (¬٣)، ثنا جعفر (¬٤) قال: سمعت ثابت البناني (¬٥) قال: قال مُطَرِّف (¬٦): "لَوْ أخْرِجَ قَلْبي فَجُعِلَ فِي يَدِي هَذِهِ - يَعْنِي الْيُسْرَى - (وَجُعِلَ) (¬٧) بِالخيْرِ فَجُعِلَ فِي يَدِي هَذِهِ - يَعْنِي يَمِينه - مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أُولِجَ (¬٨) قَلْي مِنْهُ مِثْقَالَ (¬٩)
---------------
(¬١) يبدأ المصنف بذكر الأدلة الدالة على المرتبة الرابعة من مراتب القدر وهي: الإيمان بخلق الله تعالى وأنه خالق كل شيء من صغير وكبير، وظاهر وباطن، وأن خلقه شامل لأعيان هذه المخلوقات وصفاتها وما يصدر عنها من أقوال، وأفعال، وآثار.
(¬٢) أقرب قراءة لها.
(¬٣) حبان بن هلال البصري، ثقة، ثبت. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٨٣).
(¬٤) جعفر بن سليمان الضُبَعي، أبو سليمان البصري، صدوق، زاهد، لكنه كان يتشيع، من الثامنة، مات سنة ثمان وسبعين. بخ م ٤. التقريب (رقم: ٩٤٢).
(¬٥) ثابت بن أسلم البناني. ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٤١).
(¬٦) مطرف بن عبد الله بن الشخير. ثقة عابد. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(¬٧) لعل الصواب: (وَجِيءَ) كما وردت في الحلية، ولمناسبتها لسياق الحديث.
(¬٨) الولوج: الدخول. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢٢٤).
(¬٩) المثقال في الأصل. مقدار من الوزن، أي شيء كان من قليل أو كثير. انظر: النهاية لابن الأثير (١/ ٢١٧).