كتاب صفات رب العالمين - ابن المحب الصامت - ناقص (اسم الجزء: 5)
١٩٩ - أخبرتنا زينب ابنة الكمال (¬١) - رحمها الله - قالت: أنبأنا محمد بن عبد الكريم (¬٢) وإبراهيم بن محمود (¬٣) قالا: أنبأ وفا بن أسعد (¬٤)، - زاد محمد فقال: وعبيد الله بن شَاتِيْل (¬٥) - قالا: أنا أبو القاسم بن بيان (¬٦)، أنبأ أبو القاسم بن بشران، أنا حمزة بن محمد بن العباس (¬٧)، ثنا محمد بن غالب، (¬٨) ثنا القَعْنَبِي (¬٩)، تنا مروان الفَزَارِيّ (¬١٠)، عن أبي مالك الأشْجَعي، عن رِبْعِيّ بن حِرَاش، عن حذيفة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ اللهَ صَنَعَ كُلَّ صَانِعٍ وَصَنْعَتِهِ" (¬١١) (١٢).
---------------
= عاصم في السنة برقم (٣٥٨)، وابن منده في التوحيد برقم (١١٣)، والحاكم في المستدرك برقم (٨٥) من طريق: مروان بن معاوية، به. والحاكم في المستدرك برقم (٨٦) من طريق: الفضيل بن سليمان، به. وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٥٨): حديث صحيح ورجاله ثقات.
(¬١) زينب بنت الكمال أحمد بن عبد الرحيم المقدسية. سبقت ترجمتها في الحديث رقم (٩١).
(¬٢) محمد بن عبد الكريم السيدي الأصبهاني. لا تقبل روايته إلا من أصل. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).
(¬٣) إبراهيم بن محمود بن سالم البغدادي، الأزجي، الحنبلي، المشهور بابن الخير. أبو إسحاق، وأبو محمد (٥٦٣ - ٦٤٨ هـ) سمع من: فخر النساء شهدة، وأبي الفتح بن شاتيل، وغيرهما. حدث عنه: الدمياطي، ومجد الدين العقيلي، وغيرهما. الشيخ المقرئ، الفقيه، المحدث، مسند بغداد، تلا بالروايات، وأقرأ مدة طويلة، وكان صالحًا، دينًا، فاضلًا، دائم البشر، عالي الرواية. انظر: السير (٢٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦) (رقم: ١٥٥).
(¬٤) وفاء بن أسعد بن النفيس التركي، ثم البغدادي الخباز. أبو الفضل (٥٠٠ - ٥٧٨ هـ) سمع من: أبي القاسم بن بيان، وأبي الخطاب الكلواذاني، وغيرهما. روى عنه: أبو محمد بن قدامة، وأبو صالح الجيلي، وغيرهما. شيخ صالح من أولاد الأجناد. انظر: تاريخ الإسلام (١٢/ ٦٢٢) (رقم: ٢٩٥).
(¬٥) عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل البغدادي، الدباس. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩١).
(¬٦) علي بن أحمد بن محمد بن بيان، الرزاز، البغدادي. أبو القاسم (٤١٣ - ٥١٠ هـ) سمع من: أبي علي بن شاذن، وأبي القاسم بن بشران، وغيرهما. روى عنه: وفاء بن أسعد التركي، ومحمد بن جعفر بن عقيل، وغيرهما. مسند الدنيا في عصره. روى عنه خلق لا يحصون. انظر: تاريخ الإسلام (١١/ ١٣٨ - ١٣٩) (رقم: ٢٩٧).
(¬٧) حمزة بن محمد البغدادي، العقبي، الدهقان. الصدوق. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٩٦).
(¬٨) محمد بن غالب بن حرب الضبي البصري التمار ثقة حافظ. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٨٨).
(¬٩) عبد الله بن مسلمة القعنبي الحارثي، ثقة، عابد، سبقت ترجمته في الحديث رقم (١٦٦).
(¬١٠) مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء الفزاري، أبو عبد الله الكوفي، نزيل مكة ودمشق، ثقة، حافظ، وكان يدلس أسماء الشيوخ، من الثامنة. ع. التقريب (رقم: ٦٥٧٥).
(¬١١) رواه البيهقي في الأسماء والصفات برقم (٣٧) و (٥٧٠) و (٨٢٥)، وفي الاعتقاد (ص: ١٤٤)، وفي القضاء والقدر برقم (١٣٤)، وفي شعب الإيمان برقم (١٨٧) بنحوه. ورواه المحاملي في أماليه - رواية ابن يحيى البيع برقم (٣٢٥)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد برقم (٩٤٢) من طريق: أبو خالد الأحمر، عن سعد بن طارق، به. بنحوه. وبرقم (٩٤٣) من طريق: أحمد بن سنان، عن موسى بن إسماعيل الحبلي، به. بنحوه. ورواه البزار في مسنده برقم (٢٨٣٧) من طريق: أحمد بن كردي، وأحمد بن أبان، عن مروان بن معاوية، به. بمعناه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٩٧): رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن عبد الله أبو الحسين بن الكردي وهو ثقة.
(١٢) أي: أفعالنا معشر الخلق جميعها مخلوقة مصنوعة لله تعالى، هو الذي أوجدها من العدم، قال تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات: ٩٦] أي: خلقكم والذي تعملونه، فدلت على أن أعمال العباد مخلوقة لله، فالله خلق الإنسان بجيمع أعراضه وحركاته، والآيات والأحاديث الدالة على خلق أفعال العباد كثيرة. وجمهور أهل السنة: على أن فعل العبد فعل له حقيقة، لكنه مخلوق لله، مفعول للعبد، ويفرقون بين الخلق والمخلوق، لكنها أي: لكن أفعالنا التي تصدر عنا كسب لنا معشر الخلق، والكسب هو الفعل الذي يعود على فاعله منه نفع أو ضرر، قال تعالى: {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} [البقرة: ٢٨٦] قال شيخ الإسلام: والفعل هو الكسب، ولا يعقل شيئان في المحل: أحدهما فعل والآخر كسب، والذين جعلوا العبد كاسبا غير فاعل من أتباع جهم، وأبي الحسن وكلامهم متناقض. انظر: حاشية الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية (ص: ٥١).