كتاب صفات رب العالمين - ابن المحب الصامت - ناقص (اسم الجزء: 5)
الأَقْدَامِ إِلَى الجَمَاعَاتِ، وَالجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ، ... " (¬١).
قال ابن تيمية: "الحديث الذي فيه رأيت ربي، وأتاني ربي في أحسن صورة، ... إنما كان في المدينة وكان في المنام وهو حديث ثابت" (¬٢).
وأفرد المصنف - رحمه الله - لهذه المسألة في كتابه بابًا ذكر فيه جملة من الأحاديث والأثار بيّن فيها إثبات رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - لربه في المنام، منها حديث معاذ بن جبل السابق. وقول ابن عباس: "فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ} [الإسراء: ٦٠] قَالَ: هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ رَآهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - " (¬٣).
وقال ابن عباس - رضي الله عنه -: "كَانَتْ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيًا" (¬٤).
٢/ رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - لربه في المعراج:
هذه المسألة من المسائل التي وقع الخلاف فيها بين العلماء. وقد ذكر المصنف في هذا الباب عددًا من الأحاديث والآثار الواردة في هذا الشأن منها: قول ابن عباس في قول الله عز وجل: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى} [النجم: ١٣، ١٤] قال: "دَنَا رَبَهُ فَتَدَلىَ" {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} [النجم: ٩ {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} [النجم: ١٠] قال ابْنُ عَبَّاسٍ: "قَدْ رَآة النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - " (¬٥).
وعن عبد الله بن الحارث بن نوفل أنه قال: "رَأَى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَبَّهُ بِفؤَادِهِ، وَلَمْ يَرَهُ بِعَيْنِهِ" (¬٦).
وعن عبد الله بن شقيق العقيلي قال: قلت لأبي ذر: لَوْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ لَسَأَلْتُه، قَالَ: عَمَّا كُنْتَ تَسْأَلُهُ؟ قَالَ: إِذًا لَسَأَلْتُهُ: هَلْ رَأَى رَبَّهُ؟ فَقَالَ: قَدْ سَأَلْتُهُ أَنَا، قُلْتُ: فَمَا قَالَ؟ قَالَ: "نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ" (¬٧). وغيرها.
_________
(¬١) رواه الترمذي في سننه برقم (٣٢٣٥) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأحمد في مسنده برقم (٢٢١٠٩) بنحوه.
وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (١/ ٢٣٣).
(¬٢) بيان تلبيس الجهمية (٧/ ٣٥٧).
(¬٣) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٤٣١).
(¬٤) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٤٣٢).
(¬٥) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٣٣١).
(¬٦) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٣٧٠).
(¬٧) يأتي تخريجه في الحديث رقم (٤٠٢) و (٤٠٣).