كتاب صفات رب العالمين - ابن المحب الصامت - ناقص (اسم الجزء: 6)

"فيرسل الله مطرًا لا يكِنّ منه بيت مدر ولا وبر فيغسلها" (¬١). يعني: زُهَمَ (¬٢) يأجوج وَنَتْنَهُمْ وَدِمَاءَهُم.
٤٠ - حديث معاذ بن حرملة، عن أنس: "لا تقوم الساعة حتى يمطر الناس مطرَ عامٍ، ولا تُنبت الأرض شيئًا"، رواه أحمد، وأحمد بن سيار في تاريخ مرو (¬٣).

باب الجوع وكره الموت في قوله:
{فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ} [سورة البقرة: ٥٥]. يعني الموت.
وقد عذب الله بالموت قومًا، وقد تقدم بعضه. (¬٤)
٤١ - حديث أبي ذر: "كيف نصنع إذا بلغ الناس الجهد من الجوع". الحديث في تاسع المحامليات (¬٥).
٤٢ - وحديث أنس: "من أمارات الساعة أن يظهر الموت الفجأة". في حادي عشر المعجم الصغير للطبراني (¬٦).
كان في عام ثماني عشرة الرمادة، جهد وقحط أصاب أهل المدينة حتى أتتهم المداد من مصر والعراق، وقد دعا النبي -صلى الله عليه وسلم- لأمته ألا يهلكهم الله بسنة بعامة، أي: بقحط يعمهم
---------------
(¬١) رواه حنبل بن إسحاق في الفتن برقم: (٢٩).
(¬٢) الزُهمة: الريحة المنتنة. (النهاية في غريب الحديث والأثر: ٢/ ٣٢٣).
(¬٣) رواه أحمد برقم: (١٢٤٢٩)، ورواه الحاكم برقم: (٨٥٦٧)، بمعناه وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه).
(¬٤) في الجزء الذي حققته الطالبة إنعام المنصور: (باب الوباء والفناء والفجأة والطاعون). ويقع في اللوح: (١٣٧٤ / أ).
(¬٥) رواه في المحامليات رواية ابن يحيى الربيع عنه برقم: (٥١٨).
(¬٦) رواه في الصغير برقم: (١١٣٢)، وفي الأوسط برقم: (٩٣٧٦)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: (٧/ ٣٥٢) وقال: (رواه الطبراني في الصغير والأوسط عن شيخه الهيثم بن خالد المصيصي وهو ضعيف). وذكره الألباني في السلسة الصحيحة برقم: (٢٢٩٢) وقال عنه: حسن.

الصفحة 101