كتاب صفات رب العالمين - ابن المحب الصامت - ناقص (اسم الجزء: 6)
باب مضاهاة اليهود والنصارى
وقوله: {فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ} الآية. [سورة التوبة: ٦٩].
٥٤١ - حديث: (خ) "لتركبن - لتتبعن - سنن من كان قبلكم - أوله - لما خرج إلى حنين مرَّ بشجرة للمشركين يقال لها: ذات أنواط" (¬١).
(ق ومشيخة س) لأبي واقد وأبي سعيد في ثاني جامع معمر. وآخر موطأ مالك.
ولأبي سعيد وجده في عوالي أبي نعيم،
وأحد الأقوال في معنى قول اللِّه تعالى {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (١٩)} [الانشقاق: ١٩] لتركبن أيها الناس سنن من كان قبلكم من الأمم (¬٢).
٥٤٢ - أخبرنا ابن معالي، وأبو بكر بن محمد، قالا: أنا محمد بن إسماعيل، أنبتنا فاطمة، قالت: أنا زاهر، أنا الكنجروذي وابن حمدون، قالا: أنا ابن حمدان، ثنا أبو يعلى، ثنا بشر بن الوليد، ثنا أبو معشر المدني، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال: "لتأخذنَّ كما أخذت الأمم قبلكم ذراع بذراعٍ، وشبر بشبْرٍ، وباع بباعٍ، حتى لو أن أحد أولئك دخل جحر ضَبٍّ لدخلتموه، قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم القرآن: {كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً} [التوبة: ٦٩] إلى آخر الآية، قالوا: يا رسول اللّه كما فعلت فارس والروم؟ قال: فما الناس إِلَّا هُم" (¬٣).
وروي بمعناه من حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. رواه ابن ماجة (¬٤).
ومن حديث عطاء بن يسار، عن أبي سعيد في اتباع السنن لضياء الدين. (¬٥)
---------------
(¬١) رواه الترمذي برقم: (٢١٨٠). والبخاري بمعناه برقم: (٣٤٥٦، ٧٣١٩، ٧٣٢٠)، ومسلم برقم: (٢٦٦٩).
(¬٢) نسبه ابن كثير إلى السدي. انظر: (تفسير ابن كثير ٨/ ٣٥٥).
(¬٣) رواه البخاري بمعناه برقم: (٧٣١٩).
(¬٤) رواه برقم: (٣٩٩٤).
(¬٥) اتباع السنن واجتناب البدع: (١/ ٢٢).