كتاب صفات رب العالمين - ابن المحب الصامت - ناقص (اسم الجزء: 6)
رواه الإمام أحمد (¬١). (¬٢)
٥٩٥ - قال عبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عن حديث رواه محمد بن شعيب، عن يزيد بن عَبيدة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس الثقفي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ينزل المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه عند المنارة البيضاء شرقي دمشق".
قال أبي: إنما هو عن أوس بن أوس، عن كعب قوله. كذا يرويه الثقات، قلت: فما قولك في يزيد بن عبيدة هذا؟ قال: لا بأس به.
هذا الحديث في جزء محمد بن خزيم. رواه عن هشام بن خالد، عن محمد بن شعيب.
باب نزول عيسى ابن مريم
وقول الله {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ} [سورة الزخرف: ٦١].
قيل: نزول المسيح يُعلم به قرب الساعة، من حديث عن ابن عباس.
ومن قرأ: {عَلَم للساعة} فإنه بمعنى العلامة، والدليل (¬٣).
قال البغوي في تفسيره: وقيل للحسين بن الفضل: هل تجد نزول عيسى في القرآن؟
---------------
(¬١) رواه برقم: (١٠٢٦١)، وذكره ابن كثير في البداية والنهاية: (١٩/ ٢٢١) وقال عنه: تفرد به أحمد، وإسناده جيد قوي صالح. وقال الأرنؤوط محقق المسند: (حديث صحيح). وقد تواترت الأخبار الصحيحة التي تدل على نزول عيسى عليه السلام، فينزل عليه السلام قبل أن تقوم القيامة ويحكم بشريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - ويكسر الصليب تكذيبًا للنصارى، ويكون داعية إلى الإسلام.
(¬٢) كتب المصنف على اللوح: ( ... الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، حسبنا الله ونعم الوكيل).
(¬٣) قرأ ابن عباس، وأبو هريرة، وأبو مالك الغفاري، وزيد بن علي، وقتادة، ومجاهد، والضحاك، ومالك بن دينار، والأعمش، والكلبي. قال ابن عطية، وأبو نصرة: لعَلَم، بفتح العين واللام، أي لعلامة. وقرأ عكرمة به. قال ابن خالويه، وأبو نصرة: للَعَلم، معرفا بفتحتين. انظر: (البحر المحيط في التفسير ٩/ ٣٨٦). والقراءة المشهورة وهي الصواب، والتي اجتمع عليها قراء الأمصار بكسر العين وسكون اللام.